صلاح سالم

صلاح سالم

صلاح سالم

 عمان اليوم -

صلاح سالم

د.أسامة الغزالى حرب

 ابتداء، لا أقصد هنا أى حديث عن عضو مجلس قيادة ثورة 23 يوليو 1952 «الصاغ» صلاح سالم، وإنما أقصد الزميل والصديق العزيز صلاح سالم الكاتب المرموق بالأهرام، مؤلف الكتاب الذى أعرضه اليوم، وفق ما درجت عليه كل يوم اثنين من «كلمات حرة». فبالرغم من أن ذلك الكتاب «الأساطير المؤسسة للإسلام السياسي» صدر فى العام الماضى (2014) إلا أن موضوعه كان وسوف يظل مهما.

 وهو يبدأ بتعريف «الأسطورة» فى الفكر السياسى بأنها اليوتوبيا التى عرفها الفكر الإنسانى منذ ان وضع أفلاطون جمهوريته الفاضلة، والتى عرف الفكر بعدها يوتوبيات أخرى لمفكرين بارزين مثل كامبانيلا ومثل اليوتوبيا الشيوعية...(وهل نضيف إلى هذا اليوتوبيا الليبرالية التى قدمها فوكوياما فى «نهاية التاريخ»؟) ويرصد صلاح ما يعتبره أربع أساطير انطوت عليها مبادئ و أفكار «الإسلام السياسي»، و هي: أولا، أسطورة الخلافة الشرعية التى تنطوى على الاعتقاد بأن الإمامة مسألة عقيدية لا يصح الدين دون إقامتها، وتنطوى بالضرورة على إنكار «الوطن».

ثانيا، أسطورة الهوية المغلقة التى تقوم على وهم وجود مايفترض أنه هوية حضارية إسلامية نقية، وبالتالى فإن تفاعلها مع غيرها من الحضارات يمثل تشويها للاسلام، مما يؤدى فى النهاية إلى انفصال كامل للإسلام عن تيار الحضارة الإنسانية المتدفق. ثالثا، أسطورة المؤامرة الغربية التى تمثل امتدادا للأسطورة السابقة والتى تكاد تكون نوعا من العقدة الحضارية إزاء الغرب المسيحي، والتى تنطوى على توهم أن الغرب لا هم له إلا التآمر على الإسلام! ثم رابعا،اسطورة الجهاد العسكرى والتى تتضمن فهما لا تاريخيا لمفهوم الجهاد فى الإسلام، يقلل من قيم أخرى مؤسسة لروح العصر مثل العلم والحرية.

 أما المؤلف - صلاح سالم - فهو زميل وصديق أحبه وأقدره كثيرا، واعتقد أنه يثبت قدمه بقوة ليكون مفكرا له مكانته فى الفكر المصرى والعربي، مسلحا بالجوائز العديدة التى فاز بها مثل جائزة العلوم السياسية من المجلس الأعلى للثقافة، وجائزة الصحافة العربية من اتحاد الصحفيين العرب، وجائزة الدولة التشجيعية فى العلوم الاقتصادية والقانونية وجائزة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية...إلخ عن مالا يقل عن ستة عشر كتابا متنوعا وممتعا.غير اننى أهمس فى النهاية لصلاح بكلمتين اولاهما ، أنك لابد وأن تقرأ وتطلع بلغة أخرى إلى جانب العربية حتى لا تكون أسيرا لما هو مترجم فقط وثانيتهما أن تكون قادرا على التمرد على كل اليوتوبيات كما تدعو فى كلامك!

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح سالم صلاح سالم



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon