لماذا لا يتحالف الأحرار

لماذا لا يتحالف الأحرار؟

لماذا لا يتحالف الأحرار؟

 عمان اليوم -

لماذا لا يتحالف الأحرار

د.أسامة الغزالي حرب

سئلت اكثر من مرة: لماذا لا يدخل حزب المصريين الأحرار فى تحالف مع أحزاب أخرى، ويصر على خوض الانتخابات التشريعية القادمة منفردا؟

 هذا سؤال مشروع تماما ، خاصة فى وجود عدد من التحالفات التى اخذت تتبلور برغم العقبات وعوامل التشتت التى لا تخفى على احد. فمن الواضح الآن وجود تحالف «الوفد المصرى» الذى يضم بالإضافة الى حزب الوفد أحزاب: المصرى الديمقراطى الاجتماعى، والإصلاح والتنمية، والمحافظين، والوعى، والكتلة الوطنية و تيار الشراكة الوطنية.

 ويبدو أن هناك اهتماما- مفهوما- بضم شخصيات عامة لها ثقلها مثل الأستاذ عمرو موسى. وبهذا التكوين فإن تحالف الوفد المصرى يجسد فعليا تيار «الوسط» فى السياسة المصرية، الأقرب لـ «الأشتراكية الديمقراطية». أما «اليسار» فإن من الواضح الآن أنه يتجسد فى تحالف «التيار الديمقراطى» الذى يضم أحزاب: التيار الشعبى، والتحالف الشعبى الاشتراكى، وأحزاب الكرامة والدستور والعدل والكتلة الوطنية ومصر الحرية. فى إطار هذه الخريطة للمشهد الحزبى فى مصر، والتى تتبلورالآن شيئا فشيئا، يكون حزب المصريين الأحرار هو الممثل للتيار الليبرالى، والذى نتج فى الحقيقة عن اندماج المصريين الأحرار مع الجبهة الديمقراطية - وكلاهما كان عضوا عاملا فى «الليبرالية الدولية» - تحت اسم «المصريين الأحرار»، هو اندماج شكل حدثا غير مسبوق فى الحياة الحزبية المصرية. فإذا عدنا للسؤال: لماذا يحجم «المصريين الأحرار» عن الدخول فى التحالفات الانتخابية الجارية الآن على قدم و ساق، فإن إجابتى هى أنه قبل السعى للتحالف بين الأحزاب، لابد لتلك الأحزاب أن تثبت وجودها أصلا ككيانات قوية ومتماسكة وفاعلة قبل أن تدخل فى التحالفات.

حقا، إن الأحزاب موجودة فى مصر منذ أكثر من مائة عام، و بعضها له تاريخه الوطنى العظيم مثل «الوفد»، ولكن من الصحيح أيضا أن تلك الأحزاب حرمت من الممارسة السياسية الجادة طوال ستين عاما، فإذا كانت قد عادت بعد ثورة يناير لتمارس عملها كأحزاب «حقيقية» فى مناخ تنافسى «حقيقى» فإن عليها أولا أن تبنى نفسها وأن تشد عودها كأحزاب منفردة قبل أن تسعى للتحالف مع بعضها.

 التنافس- قبل التحالف- هو الذى يقوى الأحزاب، وبعدها- وليس قبلها- يمكن أن تتعاون وتنسق وتتحالف وتتآلف...إلخ. هذه على الأقل وجهة نظر تحتمل فى تقديرى من الصواب أكثر مما تحتمل من الخطأ!

 

omantoday

GMT 16:35 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

خيام بيروت

GMT 16:33 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه

GMT 16:31 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العرب وإيران: حيرةٌ رغم التجربة!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

حرب إيران: هل بات الأمر قاب قوسين أو أدنى؟

GMT 16:26 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

«حزب الله» واحتكارُ الرواية

GMT 16:24 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

النقاش العام أكبر من «السوشيال ميديا»

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا يتحالف الأحرار لماذا لا يتحالف الأحرار



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon