مصاريف يوسف

مصاريف يوسف !

مصاريف يوسف !

 عمان اليوم -

مصاريف يوسف

د.أسامة الغزالى حرب

الطفل يوسف هو حفيد شقيقتى، أى هو بمقام حفيدى. ألحقه أبوه هذا الشهر بالحضانة فى إحدى المدارس الخاصة الشهيرة، ذات السمعة الطيبة. عندما أجابتنى أم يوسف عن أسئلتى لها عن «مصاريف» المدرسة وبعض التفاصيل،

خطرت على بالى تلك المقارنة المثيرة: فى عام 1953 ألحقنى والدى رحمه الله- بمدرسة إبتدائية فى شبرا اسمها «الأشراف»، وفى عام 2014 أى بعد ستين عاما التحق «يوسف» بالمدرسة الخاصة الشهيرة. فى عام 1953 كانت مصاريف «الأشراف» صفرا، فهى حكومية مجانية. وفى عام 2014 كانت مصاريف يوسف 6800 دولار ، شاملة السيارة، فالمدرسة تطلب المصاريف بالدولار، أى مايساوى خمسين ألف جنيه تقريبا. فى عام 1953 كان عدد تلاميذ الفصل بالأشراف 24 طالبا و فى 2014 قالت أم يوسف إن عدد التلاميذ هو 26 تلميذا (وبالمناسبة، لدى صورة للفصل الدراسى بالأشراف عام 1956). عندما سألت والدة يوسف: هل يتعلم الموسيقى؟ قالت :يعلمونهم بعض الأغانى والأناشيد. هل هناك آلات موسيقية قالت لا أعتقد. أما أنا فأتذكر حجرة الموسيقى الواسعة فى الأشراف، وفى قلبها «البيانو» العتيد، وفى الأركان آلات أخرى مثل الكمنجة و العود وآلات نفخ عديدة و غيرها. عندما سألتها عن حصص الألعاب الرياضية، قالت نعم، هناك حصة ألعاب فى الأسبوع، وتذكرت أنا أيضا حصص الألعاب فى الأشراف، بل وقفز ذهنى إلى حمام السباحة الشهير بالتوفيقية الثانوية! عندما سألتها عن مديرة المدرسة قالت هى سيدة أجنبية، تقوم بواجبها على خير وجه (إذن، هذا أحد أسباب المصاريف المرتفعة!). هنا، تذكرت ناظرة مدرستى فى الأشراف الإبتدائية، كانت سيدة فاضلة رائعة، اسمها «نعمت السنبارى» تنتمى إلى أسرة السنبارى فى بور سعيد. وحدث أنه بعد «العدوان الثلاثي» على مصر فى أكتوبر عام 1956 ثم رحيل الإنجليز و الفرنسيين فى بداية 1957 أن قررت أن تأخذ التلاميذ الخمسة الأوائل من كل فصل لزيارة بلدها، بورسعيد، وكنت من بينهم! ولن أنس جولتها معنا فى مدينتها وهى تطلعنا على الدمار الذى تعرضت له، وحكايات البطولة والمقاومة، وحكاية الضابط الإنجليزى «مور هاوس» قريب الملكة الذى اختطفه الفدائيون، ومات فى السيارة التى اختطف فيها، و«البيت الحديدى»، والعبور بال «معدية» إلى بورفؤاد! كانت رحلة لا تنسى، وتذكرنى دائما بمربية عظيمة كانت ناظرة لمدرسة ابتدائية، حكومية مجانية، فى شبرا فى الخمسينيات!

 

 

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصاريف يوسف مصاريف يوسف



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon