مكرم عبيد

مكرم عبيد !

مكرم عبيد !

 عمان اليوم -

مكرم عبيد

د.أسامة الغزالي حرب

باختصار، و قولا واحدا، فإن هذا الكتاب الذى أتحدث عنه اليوم "مكرم عبيد: كلمات و مواقف" من إعداد و تحرير منى مكرم عبيد و تقديم د. زكريا الشلق و صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب أتمنى أن تطبع منه مئآت الآلاف من النسخ ليقرأ المصريون- وفى مقدمتهم الشباب- فصولا رائعة و عظيمة من التاريخ المصرى المعاصر فى واحدة من أخصب فتراته و التى نطلق عليها "الحقبة الليبرالية" بين إعلان استقلال مصر فى 1922 عقب ثورتها القومية فى 1919 و بين ثورة يوليو عام 1952. لقد قارنت منى مكرم عبيد بذكاء بين روح المصريين فى قيامهم بثورة 30 يونيو 2013 و بين الروح التى عمت المجتمع المصرى فى ثورة 1919 "حيث شعر المصريون وقتها أنهم يستعيدون وطنهم من الاستعمار، و يحافظون على دولتهم الوطنية المستقلة". إن مكرم عبيد – كما يقول د. زكريا الشلق- "كان من أبرز قادة الحركة الوطنية المصرية فى النصف الأول من القرن العشرين" فهو "ابن سعد زغلول البار" كما أطلق عليه، وفى هذا الإطاريكتسب الكتاب أهمية ثانية من كونه يلقى أضواء كثيرة على جوانب من الحركة الوطنية و السياسية المصرية ، ثم أنه-ثالثا- يبرز جانبا هاما من تلك الحركة، والذى بلغ ذروته مع ثورة 1919 و هو الدور الوطنى لأقباط مصر مع مواطنيهم المسلمين. غير أن د. الشلق يشير أيضا إلى ما يكشف عنه الكتاب من القدر العالى من الثقافة الذى كان يتمتع به السياسيون المصريون والذى تجلى بوجه خاص فى بلاغة و فصاحة مكرم عبيد الذى صارت بعض خطبه نصوصا من الأدب السياسى يضرب بها المثل. لقد كان مكرم عبيد الرجل الثانى فى "الوفد" و تولى _إثر وفاة سعد- منصب سكرتير عام الوفد فكان ذلك تتويجا لنشاطه السياسى الذى بدأ بالمشاركة فى الثورة ثم نفيه مع سعد زغلول إلى سيشل (1921-1923) فعودته ليتولى مهاما برلمانية و سياسية رفيعة (نائبا فى البرلمان، و مفاوضا بارزا مع الانجليز من أجل الاستقلال). ولقد بقى مكرم سكرتيرا للوفد خمسة عشر عاما متواصلة بين 1927 و 1942 كما تولى وزارتى المالية و التموين،ولا تخلو حياته من تحولات درامية عندما فصل من الوفد ليشكل الكتلة الوفدية! ولكن تبقى خطبه و كلماته زادا لأدب سياسى رفيع افتقدناه طويلا، ونشكر-مرة أخرى- منى مكرم عبيد أن قدمتها لنا مجددا لنستمتع و لنتعلم، لعلنا نستعيد يوما "طبقة سياسة" افتقدناها منذ عقود طويلة!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكرم عبيد مكرم عبيد



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon