ناصر والسادات

ناصر والسادات

ناصر والسادات

 عمان اليوم -

ناصر والسادات

د.أسامة الغزالي حرب

لاأعتقد أن مواطنا مصريا محبا لبلده يمكن أن يشعر بالارتياح لذلك التلاسن الذى قرأت عنه فى الاهرام أمس (27/7) بين بعض أفراد عائلتى الرئيس عبد الناصر والرئيس السادات، هذا عبث لا يجوز، ولا يليق بمصر والمصريين، ولا بالاحترام الواجب لزعمائنا وتاريخنا. إن عبد الناصر لم يكن أسطورة، كما قال هيكل ذلك عقب وفاته المفاجئة، والسادات بالطبع لم يخل من الأخطاء وفى مقدمتها استخدامه الدين فى معاركه مع اليساريين والشيوعيين، غير أننا يجب أن نسلم بأن الذى اختار السادات نائبا له كان عبد الناصر نفسه، وان السادات كان رجلا مسيسا حتى النخاع. جمال عبد الناصر كان هو الذى أحبه المصريون وارتبطوا به نفسيا وشعوريا بشكل لم يحظ به أى زعيم مصرى معاصر آخر لسبب بسيط وهو أنه أعاد للملايين من البسطاء والفقراء، من العمال والفلاحين إحساسهم بذواتهم وبأنفسهم و بكرامتهم. نعم، لم يكن عبد الناصر ديمقراطيا، ولم يدع أنه كذلك، ولكن هذا لم يحل أبدا دون شعبيته الجارفة ومقدرته الفائقة على الوصول لقلوب أبناء الشعب، يتحدث بلغتهم ويعبر عن مشاعرهم. وبذلك فإن عبد الناصر وضع فى الحقيقة- الأساس الموضوعى للتطور الديمقراطى بترسيخ حق المواطنة للمصريين جميعا بمن فيهم الطبقات الدنيا والفئات الأشد فقرا. ذلك هو إنجاز عبد الناصر الأهم داخليا، فضلا عن وعيه العميق بمكانة مصر وأدوارها الإقليمية والدولية.أما أنور السادات فقد تربى فى مدرسة عبد الناصر واستطاع أن يستثمر إعادة بناء القوات المسلحة التى بدأها عبد الناصر بكل همة من أجل إزالة آثار العدوان، ليقود مصر فى حرب أكتوبر 1973 ومن ناحية أخرى فإن السادات كان واعيا بمثالب عهد عبد الناصر، فقاد انفتاحا ديمقراطيا نحو التعدد الحزبى فى 1976 وانفتاحا اقتصاديا حتمته التطورات فى العالم كله.

تبقى ملاحظة أخيرة وهى أننى اندهشت بشدة من احتفال بعض الشخصيات العامة (ولها كل الاحترام) بثورة 23 يوليو بقراءة الفاتحة عند ضريح عبد الناصر، فهذه موعدها ذكرى وفاة الرئيس، أما الاحتفال بيوليو فكان يمكن أن يكون فى أسوان عند السد العالى، أو فى لقاء جماهيرى فى اتحاد العمال او الاتحاد التعاونى أو اتحاد الفلاحين، أو فى بور سعيد قرب مدخل القناة أو فى ميدان المنشية بالإسكندرية أو فى ميدان عابدين فى القاهرة....مثلا!

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناصر والسادات ناصر والسادات



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon