أزمة أردوغان

أزمة أردوغان!

أزمة أردوغان!

 عمان اليوم -

أزمة أردوغان

د. وحيد عبدالمجيد

يضحى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بإنجازات كبيرة حققتها حكومتان ترأسهما، بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002، من أجل زعامة فردية طاغية لا تحل فى بلد إلا وحملت معها الويلات. كان أردوغان قد حقق نجاحاً فاق التوقعات، إلى حد أن العالم صار ينظر إلى تركيا فى العقد الماضى بوصفها «نموذجاً» يحقق التطور الديمقراطى والازدهار الاقتصادى فى بلد إسلامى.

غير أن الولع بزعامة مطلقة دفعه إلى السير فى اتجاه مختلف تماماً عن ذلك الذى حقق فى ظله النجاح. لم يكفه أن يقدم «نموذجاً» ناجحاً، وتصور إمكان المحافظة على هذا النجاح مع تحويل الدفة فى اتجاه لا يقود إلا إلى فشل تلو الآخر.

اشتد عليه مرض الزعامة المطلقة، وأراد تحويل النظام السياسى من شبه برلمانى إلى رئاسى يمتلك فيه السلطة المطلقة دون شريك حتى من حزبه، وارتبط انتقاله من رئاسة الحكومة إلى رئاسة الجمهورية بإجراءات وضعت تركيا على طريق الندامة، لم يسمع أجراس إنذار دوت فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة التى خسر فيها حزبه الأغلبية المطلقة للمرة الأولى منذ وصوله إلى السلطة.

أُقضت كوابيس الزعامة مضجعه، فقرر أن يعاقب الأكراد الذين يُحمَّلهم المسئولية عن حرمان حزبه من الأغلبية المطلقة لأن حزبهم (الشعوب الديمقراطية) حصل على 13% من أصوات الناخبين. وأعلن حرباً مزدوجة على حزب العمال الكردستانى وتنظيم «داعش»، فزج بالبلاد فى أتون اضطرابات تشى بدايتها بأنها قد تكتب كلمة نهايته.

وها هى تركيا التى قدمت نموذجاً ناجحاً بحق، وخطت خطوات مهمة نحو حل الأزمة الكردية، تدخل فى موجة عنف جديدة قد تُغرق أردوغان قبل غيره. فالمعارك صارت شبه يومية، ورد «العمال الكردستانى» على الحرب ضده بالسيطرة على بعض المناطق وإعلانها خاضعة لحكم ذاتى، وبسط قوته على الأرض، فيما أعلنت الحكومة بعض المدن والبلدات مناطق أمنية.

ولا يبدو أردوغان منزعجاً من هذه الاضطرابات، وربما يظن أنها تحقق له ما يسعى إليه، وهو تخويف الناخبين الذين حجبوا أصواتهم عن حزب العدالة والتنمية، وإيهامهم بأن منحه الأغلبية المطلقة مجدداً هو الحل.

وربما يفلح فى هذا المسعى، ويتمكن من تعديل الدستور لتنصيب نفسه حاكماً فرداً مطلقاً، ولكن فوق جثث ضحايا الاضطرابات التى أطلقها.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة أردوغان أزمة أردوغان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon