«خورسان» أكذوبة أمريكية

«خورسان» أكذوبة أمريكية

«خورسان» أكذوبة أمريكية

 عمان اليوم -

«خورسان» أكذوبة أمريكية

د. وحيد عبدالمجيد

لم يعرف التاريخ دولة كبرى احترفت سلطتها الكذب مثل الولايات المتحدة. فإذا كانت هناك ثوابت فى السياسة الخارجية الأمريكية خلال نصف القرن الأخير، فالكذب أحدها، وربما واحد من أهمها.

 وها هى إدارة أوباما تلجأ من خلال جهاز استخباراتها السيئ السمعة إلى أكذوبة جديدة لتبرير الإسراع بالحرب الجوية فى سوريا بدون اتفاق مع حلفائها على كيفية ضمان عدم استفادة نظام بشار الأسد منها0

وكما فعلت إدارة بوش الثانى عندما استخدمت أكذوبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لغزو العراق عام 2003، يلجأ أوباما الآن إلى أكذوبة أخرى وهى ضرورة التعجيل بقصف مواقع إرهابية داخل سوريا لأن تنظيم «خورسان» كان يعد لعمليات كبيرة داخل الولايات المتحدة.

فقد فوجئ العالم بتضخيم رهيب لخطر خلية صغيرة لا ترقى إلى مستوى التنظيم أُنشئت العام الماضى بعد انشقاقها عن «جبهة النُصرة» التابعة لتنظيم «القاعدة»، واستغلال اسم محسن الفضلى الذى يقودها للإيحاء بأنها تمثل تهديداً هائلاً يستدعى تغييرا فى السياسة الأمريكية يصل الى حد التنسيق غير المباشر مع نظام الأسد الذى تعهد أوباما مرارا بعدم قبول استمراره0

استغلت واشنطن اسم الفضلى الكويتى الأصل، وطبيعة نشاط خلية «خورسان» وتركيزها على ضم مقاتلين أجانب للقيام بعمليات فى أمريكا وأوروبا، للزعم بأن هذه العمليات كانت وشيكة وأنها حوّلت دفتها باتجاه سوريا لضربها إلى جانب توسيع نطاق الحرب على تنظيم «الدولة».

ولأن أحداً لا يستطيع أن يراجع واشنطن، لم يطرح أى من حلفائها الذين يدعمون المعارضة ضد نظام الأسد أى سؤال عن مغزى اتجاهها إلى التنسيق معه عن طريق العراق. ولم تستطع واشنطن نفى وجود هذا التنسيق، ولكنها حاولت أن تقلل من فحواه بدعوى أنه اقتصر على إبلاغ نظام الأسد بالغارات (قبل وقوعها طبعاً) وليس استئذانه!!

ولذلك فالسؤال الآن هو هل تكون أكذوبة «خورسان» بداية تحول جوهرى فى السياسة الأمريكية باتجاه إعادة تأهيل نظام الأسد، الذى قد يكون الرابح الأول من الغارات داخل بلده. فها هو يتطلع لاستعادة مناطق واسعة فقدها فى حلب نتيجة استهداف الغارات منظمتين محليتين تخوضان أهم المعارك ضد قواته على خطوط الاشتباك فى ريف حلب الشمالى، وهما «جيش المهاجرين والأنصار» و»حركة شام الإسلام» اللتان لا علاقة لهما بتنظيم «الدولة» أو «داعش» من قريب أو بعيد!.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«خورسان» أكذوبة أمريكية «خورسان» أكذوبة أمريكية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon