«داعش»00والتحالف الهش

«داعش»00والتحالف الهش!

«داعش»00والتحالف الهش!

 عمان اليوم -

«داعش»00والتحالف الهش

د. وحيد عبدالمجيد

حقق التحرك المستمر منذ قمة «الناتو» التى عُقدت يومى الخميس والجمعة الماضيين تقدماً جزئياً لبناء تحالف دولى إقليمى ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» الذى مازالت كلمة «داعش» ملتصقة به0 غير أن هذا التقدم يتعلق بهيكل التحالف، وخاصة على المستوى الدولى أو بالأحرى الغربى، أكثر مما يتصل باستراتيجيته.

فهناك عوائق كبيرة تواجه عملية بناء استراتيجية واضحة وفاعلة أهمها الخلافات بين دول المنطقة المرشحة لأن تكون جزءاً من هذا التحالف وتمثل ذراعه الإقليمية. والمفترض أن يكون لهذه الدول دور رئيسى، وربما يصير هو الرئيس إذا لم تحقق الغارات الجوية على مواقع «داعش» الأهداف المتوقعة منها. فالولايات المتحدة، وغيرها من الدول الغربية المشاركة فى التحالف ضد «داعش» تستبعد التدخل البرى. وتم تأكيد ذلك مجدداً عند إعلان تأسيس التحالف الجديد.

ويعنى ذلك، ضمنياً، أنه إذا صارت الحاجة ملحة إلى عمليات برية ستكون هذه مسئولية الدول الإقليمية المنضمة إلى التحالف الجديد، فتسعى واشنطن إلى ضم السعودية والإمارات والأردن إليه, فى ظل عدم رغبة مصر حتى الآن فى الالتحاق به. ولكن هناك خلافات بين بعض هذه الدول وتركيا التى كانت ضمن الدول العشر المؤسسة للتحالف باعتبارها عضوا فى «الناتو» رغم عدم استعدادها لأكثر من مشاركة شكلية.

وهناك أيضا معضلة إيران المعروفة مع معظم الدول العربية التى ستنضم إلى هذا التحالف، أو مع هذه الدول كلها ولكن بدرجات متفاوتة. وقد ظهر أثر تناقضات المكون الإقليمى للتحالف ضد الإرهاب، مجَّسداً فى «داعش» هذه المرة، مبكراً جداً. فقد تم استبعاد قوات «داعش» فى سوريا من الحرب التى ستتركز على وجوده فى العراق فقط. فليس هناك ما يدل على امكانية حدوث اتفاق بين دول المنطقة على المسألة المحورية المتعلقة بمن يملأ الفراغ الذى سينشأ عن توجيه ضربات مؤثرة ضد قوات «داعش» تدفعها إلى الفرار من هذه المنطقة أو تلك فى سوريا. ولذلك سيظل صعباً أن تمتد الحرب على «داعش» إلى سوريا. فالتحالف الجديد اذن هش0 وقد لا يستطيع بحالته المتوقعة تحقيق نتائج حاسمة فى الحرب على «داعش». ولذلك ينبغى على مصر وغيرها من الدول ألاَّ تنتظر مثل هذه النتائج، وأن تبادر إلى تحصين مجتمعاتها بالعدل والحرية والكرامة، فهذه هى الأسلحة الأقوى من أى تحالفات ضد الإرهاب.

 

 

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش»00والتحالف الهش «داعش»00والتحالف الهش



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon