التهريج  والفن

التهريج .. والفن

التهريج .. والفن

 عمان اليوم -

التهريج  والفن

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

السخرية يمكن أن تصنع فناً غنياً، وقد لا تنتج سوى تهريجاً رخيصاً. التهريج غالب الآن فى الأعمال التى تُقدم بوصفها ساخرة. تضاءلت الأعمال الدرامية الكوميدية عدداً ونوعاً، وكثر فيها التهريج الذى يظنه صانعوها سخرية أو فكاهة. وقل مثل ذلك عن الصحافة والقنوات التليفزيونية. وتحولت مواقع التواصل الاجتماعى إلى ساحات تعج باللغو الجارح المنبت الصلة بالسخرية السياسية والاجتماعية.

وهذه إحدى عجائب زمننا، لأن للفن والأدب الساخرين تاريخاً طويلاً نستذكر جانباً يسيراً منه فى الذكرى الخامسة بعد المائة لرحيل الكاتب والفنان الساخر يعقوب صنوع التى تحل اليوم.

دعنا من إسهاماته المسرحية المختلف على أهميتها وقيمتها، وربما على وجود بعضها أصلاً، بين المؤرخين المهتمين بتاريخ المسرح المصرى، والعربى بوجه عام. ورغم أن هذا الخلاف يمتد بدرجة أقل إلى إسهامات يعقوب صنوع فى الصحافة الساخرة، فالقدر المتيقن أنه ساهم فى تأسيس صيغة راقية للكتابة الساخرة. أطلق عليه البعض لقب «أبو نضارة» نسبة إلى أول مجلة أصدرها بهدف النقد الاجتماعى الممزوج بسخرية محببة لاذعة، ولكنها ليست مهنية أو متجاوزة القواعد المهنية.

ربما تبدو اللغة العامية المستخدمة فيها نقطة ضعف بمعايير عصرنا الراهن. ولكنها لم تكن كذلك فى مجتمع كان فى مستهل طريقه إلى التعليم فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر. تتعدد الروايات حول سبب غلق مجلته الأولى الأكثر شهرة «أبو نضارة»، وعن كيفية تعامله مع الإجراءات التى تعرض لها خلال مسيرته.

ولكن القدر المتيقن أيضا أنه لجأ إلى تغيير اسم مجلته الساخرة عدة مرات لكى يعيد إصدارها بالاسم الجديد. واستخدم تنويعات على الاسم نفسه حين صودرت »أبو نضارة« التى كان اسمها قد اكتسب ذيوعاً. فقد أعاد إصدارها تحت اسم أبو نضارة زرقا, ثم «النضارة المصرية»، و«رحلة أبى نضارة». كما اضطر إلى تغيير الاسم كله إلى «أبو صفارة»، و«أبوزمارة»، و«الحاوى». وكان لبعض هذه الأسماء أوصاف طريفة يصفها به فى بداية استخدامها.

تأمل مثلاً وصفه للحاوى عندما جعله عنواناً للمجلة: (الحاوى الكاوى، اللى يطلع من البحر، الراوى، جايب النكت للكسلان والغاوى، ويرمى الغشاشين فى الجب الهاوى). فأين نحن الآن من هذا الفن الساخر الذى كان صنوع أحد رواده؟

omantoday

GMT 14:47 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين: رجل الضريح ورجل النهضة

GMT 14:45 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية تنويرية لمدينة سعودية غير ربحية

GMT 14:44 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن

GMT 14:43 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

... في أنّنا نعيش في عالم مسحور

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو عمار... أبو التكتيك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهريج  والفن التهريج  والفن



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon