انسف أحزابك القديمة

انسف أحزابك القديمة

انسف أحزابك القديمة

 عمان اليوم -

انسف أحزابك القديمة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

أكملت الانتخابات التشريعية التى أُجريت جولتها الثانية الأحد الماضى التغيير الذى أحدثته الانتخابات الرئاسية الشهر الماضى فى الخريطة السياسية الفرنسية. أصبح تراجع الفريقين الرئيسيين اللذين شغلا معظم مساحة هذه الخريطة على مدى عقود، مؤكداً. ملأ حزب الرئيس الجديد إيمانويل ماكرون «الجمهورية إلى الأمام» الجزء الأكبر من الخريطة الجديدة، بعد أن حصل على أغلبية كبيرة متحالفاً مع حزب الحركة الديمقراطية الذى يرأسه وزير العدل فرانسوا بايرو. 

الحزب الاشتراكى هو الخاسر الأكبر، إذ تحول من حزب الأكثرية فى البرلمان السابق المنتخب عام 2012 إلى حزب هامشى فى البرلمان الجديد. ولم يعد مستبعداً حدوث انقسامه إلى حزبين يتجه أحدهما نحو اليسار، بينما يتبنى الثانى اتجاهاً أكثر يمينية. 

ولن ينجو حزب الجمهوريين بدوره من الانقسام رغم أن التدهور الذى لحق به أقل من الحزب الاشتراكى. فالخلاف واضح داخله بين اتجاه يريد الانفتاح على رئاسة ماكرون وحزبه، وتيار يصر على أن يقود المعارضة ويخوض معركة ضد العهد الجديد.وربما يبدو للوهلة الأولى أن نسف الأحزاب، أو بالأحرى الحزبين اللذين كانا الأكبر على هذا النحو، يُدَّعم مركز الرئيس الجديد وحزبه. غير أن الأمر قد لا يكون كذلك فى الواقع. وربما لا يدرك ماكرون أن مشاركته فى نسف هذين الحزبين، تحت شعار زإحلال زمن جديدس يختفى فيه اليمين واليسار التقليديان، سيُضعف القوى المعتدلة فى مجملها، وهو الذى يفترض أنه صار رمزاً لها كلها فى مواجهة اليمين واليسار المتطرفين. 

كما أن حصول حزبه على أغلبية ساحقة سيكون عبئاً عليه لثلاثة أسباب. أولها أنه يتحمل منفرداً المسئولية عن أداء المؤسسات التنفيذية، والمؤسسة التشريعية، وفق قاعدة أن المحاسبة تكون على قدر التفويض. ويعنى ذلك أن الحساب سيكون عسيراً فى نهاية فترته الرئاسية. 

والثانى أن نتيجة الانتخابات على هذا النحو تخلق ثورة توقعات هائلة على أساس أن الناخب منح ماكرون أدوات كاملة للعمل، ولم يعد لديه بالتالى مبررا لعدم تحقيق الإنجاز المتوقع منه. 

أما العامل الثالث فهو أن المعارضة التى لم تحصل على تمثيل مناسب فى البرلمان ستُعبَّر عن نفسها فى الشارع، الأمر الذى يمكن أن يزيد الضغوط المتوقع أن تواجه ماكرون بعد عدة شهور. 

المصدر : صحيفة الأهرام

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انسف أحزابك القديمة انسف أحزابك القديمة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon