زهرة من الربيع الإسبانى

زهرة من الربيع الإسبانى

زهرة من الربيع الإسبانى

 عمان اليوم -

زهرة من الربيع الإسبانى

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

ظاهرة جديدة فى تاريخ الأحزاب السياسية فى أوروبا، وهى أن يملأ المجال العام أو يصعد إلى السلطة حزب لم يمض على تأسيسه أعوام قليلة. وبعد أن وصل ائتلاف سيريزا (الجذور أو الجذرى) إلى الحكم فى اليونان، صعد حزب بوديموس (قادرون) الإسبانى الذى تم تأسيسه فى يناير 2014 إلى المركز الثالث فى الانتخابات التى أُجريت فى 20 ديسمبر الحالى. وتنطوى حالة إسبانيا على جديد آخر أكثر أهمية لأن هذا الحزب يمثل الجماهير التى ملأت الميادين فى نهاية 2011 احتجاجاً على سياسات الحزب اليمينى الحاكم وقتها والذى يُسمى الحزب الشعبى. ورغم احتفاظ هذا الحزب بالمركز الأول فى الانتخابات الأخيرة، إلا أنه فقد الأغلبية التى كانت له، وخسر 63 مقعدا.

ويمثل صعود حزب بوديموس إلى المركز الثالث أول زهرة تثمر ويملأ عطرها الآفاق فى الربيع الإسبانى، الذى تأثر من شاركوا فى انتفاضته بالربيع العربى. وتُعد المسألة الاجتماعية هى القاسم المشترك الأساسى بين الربيعين. فلم ينتفض الإسبان من أجل حرية يتمتعون بها منذ الإطاحة بنظام فرانكو الفاشى فى منتصف سبعينيات القرن الماضى، ولا سعياً إلى كرامة إنسانية تتوافر لهم ضماناتها ويعرف كل من ينتهكها أن حسابه عسير.

فقد بدأ الربيع الإسبانى فى ظروف مختلفة عن تلك التى انطلق فيها الربيع العربى، أو بالأحرى من مرحلة أكثر تقدماً بكثير فى ظل نظام ديمقراطى أتاح نضج الحياة السياسية فى فترة قياسية. ولذلك تمكنت لجان التنسيق الشعبية التى تشكلت فى غمار الربيع الإسبانى من تنظيم نفسها فى أطر تنسيقية وطنية عامة، ثم تأسيس حزب يتبنى أهداف هذا الربيع، ويحظى بتأييد قطاع معتبر من الشعب. وقد بلغ عدد أعضائه العاملين عشية الانتخابات الأخيرة نحو مائتى ألف. وها هو حزب الربيع الأسبانى يشق طريقه الى المقدمة بسرعة وثبات. 

وتعنى نتيجة الانتخابات هذه أيضاً أن حزب بوديموس حقق تغييراً هيكلياً فى بنية النظام السياسى الذى كان أقرب إلى الثنائية (نظام حزبين) حيث تصدره الحزب الشعبى اليمينى والحزب الاشتراكى لفترة طويلة، وحوله إلى نظام تعددى أكثر تنوعاً. وهكذا تفتحت أول زهرة فى الربيع الإسبانى الذى مازال مُبشراً بمزيد من الزهور فى بلد قدمت فيه القوى الديمقراطية الاجتماعية تضحيات هائلة من أجل تفتح هذه الزهور منذ ثلاثينيات القرن الماضى. 

omantoday

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زهرة من الربيع الإسبانى زهرة من الربيع الإسبانى



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon