«ما بتقدر تلغينى»

«ما بتقدر تلغينى»

«ما بتقدر تلغينى»

 عمان اليوم -

«ما بتقدر تلغينى»

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

الأصل فى داء الكراهية التى يهدف مشروعا قانونين مقدَّمين لمجلس النواب إلى محاصرتها هو اعتقاد المتطرف أو المتعصب لدين أو لعرق أو لرأى أنه يستطيع إلغاء الآخر الذى يختلف عنه، أو معه، وجهله بأن هذا الاختلاف نعمة تُثرى المجتمع الذى يتقدم كلما استفاد من تنوعه. 

وتُعد أغنية الفنانة اللبنانية المبدعة جوليا بطرس «أنا بتنفس حرية»، التى كتب كلماتها نبيل أبو عبود ولحَّنها زياد بطرس، من أبدع الأعمال الفنية التى تعبر عن هذا المعنى ً: (ما بتقدر أبداً تلغينى/ بدك تسمعنى وتحاكينى). والهدف من السمع والحكى هو السعى للمعرفة أكثر من المجادلة، وخاصة حين يتعلق الأمر بالعقائد والأديان. وترجع أهمية المعرفة هنا إلى أنها شرط لكسر الصورة النمطية السلبية التى يكَّونها المتطرف أو المتعصب، بل الشخص العادى فى كثير من الأحيان، عن الآخر الذى لا يعلم حقيقته فيطلق العنان لخياله لرسم هذه الصورة، أو ينقلها عن آخرين يأخذونها عن غيرهم، وهكذا فى دائرة لا تنتهى من تناقل أخطاء أو أكاذيب أو خرافات تؤدى إلى شيطنة المختلف. وعندما يتأصل داء الكراهية، يتخيل المصاب به أن هجومه على المختلف عنه أو معه يعتبر خيراً لأنه يُحذَّر «الصالحين» منه، أو يسعى إلى إنقاذه من هرطقته الدينية أو السياسية، ومداواة مرضه أو فتح باب البداية أمامه. وهذا هو ما تعبر عنه الأغنية حين تصدح جوليا بطرس قائلة: (وإذا فكرك عم تداوينى/ مش هيدا هو الدوا/ ياريتك منى تسمع/ وبيكفى اللى صار). ومن هنا أهمية محاصرة داء الكراهية، ووضع حد لأخطاره التى يتواضع بجوارها أى خطر آخر. ويتطلب ذلك عملاً دءوبا على المستويات الاجتماعية والدينية والسياسية لنشر ثقافة قبول الآخر، واحترام الاختلاف والخلاف وتأكيد أهميتهما على أساس أن الاختلاف أمر طبيعى وسنة كونية، وأن الخلاف سبيل لا غنى عنه لاستفادة المجتمع من التعدد والتنوع ليغدو مساهما فى صنع تقدم العالم وليس صانعا للتخلف والتطرف والإرهاب. 

وللوصول إلى هذه الحالة، لابد من إدراك أن المجتمع يتسع لجميع مكوناته حين يقبل كل منها الآخر, ليس لأن أحدا لا يستطيع إلغاء الآخر فقط، ولكن لأن أحدا لا يقدر على تحقيق نجاح أو إنجاز بمعزل عن غيره. 

المصدر : صحيفة الأهرام

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ما بتقدر تلغينى» «ما بتقدر تلغينى»



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon