شجاعة الجبناء

شجاعة الجبناء!

شجاعة الجبناء!

 عمان اليوم -

شجاعة الجبناء

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

من بين التعليقات التى تلقيتها على الاجتهاد المنشور هنا فى 31 أكتوبر الماضى »موظفون جبناء«، تعليقان يفرضان التأمل.

أولهما من د. عزت الشافعى أستاذ القانون الدولى فى إحدى الجامعات الفرنسية. وهو يضيف الى ما ذكرته أن إدارة الأمم المتحدة باتت تعيش فى عالم آخر، ولا تدرك مغبة الطابع الروتينى لعمل معظم الموظفين العاملين فيها، وتنكر الواقع الذى يشى بأن حرصهم على مزاياهم المالية والأدبية الكبيرة يحول دون التصرف بشجاعة فى المواقف التى تتطلب ذلك. ولكن أهم ما ينبَّهنا إليه تلك المفارقة المثيرة المتمثلة فى تخصيص الأمم المتحدة جائزة لـ«الشجاعة» تمنحها لبعض موظفيها كل عام. ويقول إن المفارقة تزداد إثارة عندما نعرف أن أخر من حصل على هذه الجائزة موظفة كانت تعمل فى فريق المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، والذى يفتقد شجاعة اتخاذ الموقف المتوازن فى أزمة هذا البلد، ويصمت إزاء الاتهامات المتعلقة بالفساد فى بعض جوانب عمليات الإغاثة الإنسانية. 

وليست هذه إلا واحدة من مفارقات كثيرة نجدها فى أداء الأمم المتحدة نتيجة عدم توافر المقومات اللازمة لتحقيق أى إصلاح قد يساعد فى إنقاذ العالم من التداعيات الخطيرة المترتبة على أداء بيروقراطيتها. 

أما التعليق الثانى فهو من أستاذنا د. على السلمى الذى يقول إنه اذا كان هذا هو تقييم أداء الأمم المتحدة وأمينها العام، فما بالكم بجامعة الدول العربية وغيرها من المنظمات العربية والإسلامية. والواقع أن ما ينطبق على الأمم المتحدة يسرى على المنظمات الإقليمية التى يُعد العاملون فيها موظفين دوليين أيضاً، بل تبدو أوضاع بعض هذه المنظمات أسوأ. ففى جامعة الدول العربية مثلا، لا تقتصر المشكلة على حرص معظم موظفيها على مزاياهم الكبيرة أيضاً، بل تشمل طريقة اختيارهم أصلاً عن طريق نوع من المحاصصة غير الرسمية. ولا يقل أهمية عن ذلك، بل يزيد، أنهم يعملون فى منظمة تعودت أمانتها العامة أن تكون مجرد صدى لأصوات الدول الأعضاء، أو الأكثر نفوذاً بينها، وظلت أسيرة تصور مفاده أنها لا تقدر على اتخاذ مبادرات شجاعة لا تُرضى بعض هؤلاء الأعضاء الذين يتعاملون معها بوصفها مجرد شكل يمكن الحفاظ عليه، ولكن لا ينبغى تفعيله. 

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجاعة الجبناء شجاعة الجبناء



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon