لماذا فشلا

لماذا فشلا؟

لماذا فشلا؟

 عمان اليوم -

لماذا فشلا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم أقرأ بعد كتاب هيلارى كلينتون الجديد الذى صدر قبل أيام0 بعنوان «ماذا حدث؟» what happened, ولكننى قرأت تقارير عدة عنه فى بعض المواقع الإلكترونية لصحف أمريكية وغيرها0 ودون استباق قراءة الكتاب، يبدو أنه من نوع الكتب التى يحاول مؤلفوها التنفيس عن غضب شديد داخلهم، أو تبرير فشل كبير يؤلمهم. وهذا النوع من الكتب هو عادة الأقل موضوعية، والأكثر تحاملا على من أثاروا غضب مؤلفيها، أو تسببوا فى فشلهم. ولذا تبدو كلينتون فيه منفعلة على نحو جعلها لا تقل جموحا عن الرئيس دونالد ترامب، رغم أن هجومها عليه يستند إلى أنه شخص جامح ومنفلت. ورغم أن كلينتون وضعت يديها على بعض أهم العوامل التى أدت إلى خسارتها، فقد أعطت التدخل الروسى فى الانتخابات أكثر من حجمه. يعرف كثيرون أن تدخلا روسيا حدث لمصلحة ترامب. ولكن من يعرفون ذلك يدركون فى الوقت نفسه أن هذا التدخل لم يؤثر فى نتيجة الانتخابات. اعترفت كلينتون بفشلها، بل بدت مستغرقة فى الشعور بهذا الفشل الذى قالت إن عليها أن تتعايش معه ما بقى فى حياتها. ولكنها لم تدرك أن ضعفها كان العامل الرئيسى وراء فشلها. منعها ضعفها من اتخاذ الموقف الذى انتظره كثير من الأمريكيين، وهو النقد الذاتى لدورها والاعتراف بجمود الطبقة السياسية التى تنتمى إليها، والالتزام بتجديد دماء السياسة الأمريكية. ولا ينفصل فشلها هذا عن فشل الرئيس السابق باراك أوباما الذى القى بثقله كله وراءها فى الانتخابات التى خسرتها، دون أن يدرك بدوره أن السنوات الثمانى التى أمضاها فى البيت الأبيض رسخت الجمود والركود اللذين بنى ترامب حملته الانتخابية على استثمار ضجر الأمريكيين منهما. كان فشل كلينتون امتدادا لفشل أوباما الذى كشف كتاب مهم صدر الشهر الماضى أحد أهم أوجه هذا الفشل، وهو موقفه تجاه العنصرية. خلاصة كتاب بيتر بيكر المعنون «أوباما.. نداء التاريخ» أن صمت أوباما تجاه العنصرية، خوفا من أن يثير مخاوف البيض والسود فى آن معا، تسبب فى تفاقمها وبلوغها المستوى الذى وصلت إليه الآن.

وإذ يبدو الضعف قاسما مشتركا بين أوباما وكلينتون، ربما يجوز القول إن فشل كل منهما يُمَّثل الوجه الآخر لفشل الثانى.

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا فشلا لماذا فشلا



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon