شارع القدس عربية

شارع (القدس عربية)

شارع (القدس عربية)

 عمان اليوم -

شارع القدس عربية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

القدس ليست مجرد مدينة ذات أهمية خاصة فى التاريخ، كما فى الحاضر. كما أنها ليست جزءاً من قضية فلسطين فقط. إنها قضية كبيرة فى ذاتها، ويعرف العالم كله تقريباً أهميتها، وخصوصيتها، ربما باستثناء الرئيس الأمريكى ترامب وحلقة ضيقة تحيطه ولا تشمل أركان إدارته كلهم. بعض أبرزهم يعرف معنى القدس، ويفهم مدى حساسيتها. ولعل هذا يفسر اختيار ترامب نائبه مايك بينس للقيام بجولة فى المنطقة عقب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها. وليس وزير خارجيته ريكس تيلرسون الذى بدا محرجاً حين اضطر إلى محاولة تبرير هذا القرار.

أثار ترامب أزمة كبيرة جديدة فى لحظة تشتد حاجة العالم إلى حل أزمات مشتعلة فى المنطقة الأكثر اضطراباً اليوم. ومنذ اللحظة الأولى، طُرح السؤال المتكرر عن موقف العرب ودورهم، وكيفية تعاملهم مع الأزمة. فقد جاءت ردود الفعل العربية كلها روتينية. بيانات وتصريحات رسمية تعبر عن رفض قرار ترامب، وبيان صدر عن اجتماع المجلس الوزارى العربى، وآخر عن قمة استثنائية لمنظمة التعاون الإسلامى فى اسطنبول.

ولم تختلف الاحتجاجات الشعبية فى فلسطين وبعض مدن البلدان العربية والإسلامية، ودول أخرى فى العالم. كلها احتجاجات نمطية تتكرر فى كل مناسبة من هذا النوع. مشهد رأيناه كثيراً، ولم نملك أبداً شجاعة الإقرار بأنه لا يُحقَّق أكثر من تسجيل موقف أو إبراء ذمة.

ولذلك يقل التفكير الجديد فى هذه القضية، وتندر الأفكار التى تُطرح خارج «الصندوق» العربى القديم الذى لم يتجدد منذ بداية الصراع على فلسطين. ومع ذلك طرح بعض الشباب فكرة جديدة ملهمة عبر مواقع التواصل الاجتماعى رداً على قرار ترامب, وهى إطلاق اسم «القدس عربية» على جميع الشوارع التى توجد فيها السفارات الأمريكية فى البلدان العربية. ولما كانت السفارات، كغيرها من المؤسسات، تضع عناوينها على بعض أوراقها ومراسلاتها، أو كثير منها، فسيجد الأمريكيون العاملون فيها أنفسهم مضطرين إلى كتابة «القدس عربية» طوال الوقت. ولا يصح التقليل من أهمية إجراءات من هذا النوع لكونها رمزية، ولا تصح الاستهانة بأهمية البُعد الرمزى فى صراعات الهوية. ولا ننسى أن الأهمية الرمزية للقدس لا تقل عن أهميتها الفعلية، بل ربما تزيد فى بعض اللحظات.

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شارع القدس عربية شارع القدس عربية



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 14:22 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

بورصة مسقط تغلق مرتفعة وتحقق مكاسب جديدة

GMT 14:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon