إصلاح مستحيل

إصلاح مستحيل؟

إصلاح مستحيل؟

 عمان اليوم -

إصلاح مستحيل

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى القضايا التى ينبغى بحثها فى الاجتماع الذى دعا إلى عقده الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يوم الاثنين المقبل بشأن إصلاح الأمم المتحدة. غير أنه لا يوجد ما يدل على أن لديه رؤية لإجراء إصلاح حقيقى، رغم إدراكه مدى إلحاح هذا الإصلاح بعد أن تحولت المنظمة الدولية إلى ناد لقضاء «أوقات التسلية» وفق ما قاله عنها العام الماضى. 

يحتاج إصلاح الأمم المتحدة إلى ما هو أكثر بكثير من إعلان سياسى سينتهى إليه اجتماع ترامب وقادة العالم لدعم دور الأمين العام فى إجراء إصلاح لا يوجد اتفاق على ملامحه، وتكثر الخلافات بشأن تفاصيله. 

ونخشى أن يكون كل ما يسعى إليه ترامب هو تقليص عدد وكالات الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، وأن يكون هدفه النهائى محصوراً فى أن يؤدى ذلك إلى خفض ميزانيتها التى تبلغ 5.4 بليون دولار، وتسهم الولايات المتحدة بنحو 22% منها. إصلاح الأمم المتحدة تقليص وكالاتها ضرورى بالفعل، لأن الكثير منها أصبح لافتات، وكذلك خفض عدد العاملين فيها، ومراجعة المزايا التى يتمتع بها الموظفون فيها. ولكن هذا ليس إلا بنداً فى قائمة طويلة من الإصلاحات الضرورية لإنقاذ الأمم المتحدة، وإعادة الحياة إليها، بعد أن تحولت إلى منبر خطابى يكثر فيه الكلام ويقل العمل، وتصدر عنه قرارات لا يجد كثير من أهمها وأكثرها انسجاماً مع ميثاقها طريقاً إلى الواقع. وكلما تفاقمت الأزمات، ازداد انكشاف الأمم المتحدة، وتجلى ضعف أجهزتها ووكالاتها كافة بدرجات متفاوتة، وتوسع نطاق الخروقات لقراراتها، وتحولت وظائفها إلى طقوس شكاية. 

وإذا كان ترامب راغباً فى إصلاح حقيقى للأمم المتحدة، فلابد أن يكون مستعداً لنقاش جاد حول أهم عناصر هذا الإصلاح، وهو حق النقض «الفيتو» الذى تحتكره خمس دول حصلت على عضوية دائمة فى مجلس الأمن وفق موازين القوى التى أسفرت عنها الحرب العالمية الثانية. فقد تحول هذا «الفيتو» إلى أداة لتعطيل عمل الجهاز الأكثر أهمية من الناحية العملية فى الأمم المتحدة، ومنعه من أداء وظائفه الحيوية. وما لم يكن ترامب مستعداً لقيادة مبادرة تهدف إلى تخلى الدول الخمس عن سلطة دولية غير مبررة فى مجلس الأمن، فسيظل إصلاح الأمم المتحدة مستحيلاً. 

المصدر : صحيفة الأهرام

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصلاح مستحيل إصلاح مستحيل



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon