هل هذه صحافة

هل هذه صحافة؟

هل هذه صحافة؟

 عمان اليوم -

هل هذه صحافة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يعرف متابعو الإعلام الخاص مرئياً ومطبوعاً شيوع الاستهانة بالقواعد المهنية فيه. وكثيرة هى الدلائل على أن مستوى الأداء المهنى فى أغلب الصحف والقنوات التليفزيونية الخاصة يتراجع بشكل مطرد. وربما لهذا السبب لم يستغرب أحد ابتذال بعض هذه الصحف زيارة عدد من محبى الزعيم الراحل عبد الناصر ضريحه الأحد الماضى (23 يوليو). فقد اختزلت مواقعها الإلكترونية الموضوع فى وجود فنانة عُرفت بسعيها إلى اختلاق معارك مثيرة ضمن زوار الضريح. وذهبت إحدى هذه الصحف إلى مدى أبعد فى نسختها الورقية، حيث نشرت صورة كبيرة للفنانة المذكورة مع تغطية فقيرة للحدث فى صفحتها الأولى. ولا لوم بالطبع على هذه الفنانة، بل على صحافة مفلسة تواضعت قدراتها المهنية إلى حد العجز عن تقديم أى خدمة مهنية مفيدة تجمع بين المعلومات والتحليل فى تغطية حدث على صفحتها الأولى0 يمكن أن تتضمن هذه التغطية -مثالاً وليس حصراً- مناقشة مغزى ضآلة عدد الزائرين، ودلالة المفارقة بين صورة جنازة عبد الناصر المليونية ومشهد العدد الضئيل الذين يزورون ضريحه، أو مقارنة بين هذا المشهد وما يحدث فى مناسبات مماثلة فى بلدان كان رؤساؤها بين نجوم عصر عبد الناصر فى إفريقيا وآسيا، وما إلى ذلك. لقد أحبطت الصحافة الخاصة من توقعوا أن تُحقَّق نقلة إلى الأمام فى الإعلام المصرى عندما بدأت فى الظهور قبل أكثر من 20 عاماً، وازدادت توقعاتهم حين كثرت إصداراتها وظهرت قنوات تليفزيونية خاصة أيضاً فى العقد الماضى. تصور المراهنون على الإعلام الخاص أن توقعاتهم، أو أمنياتهم، بدأت تتحقق عندما أتاح لها الحراك السياسى فى النصف الثانى من العقد الماضى فرصة للانتشار والذيوع، قبل أن تتحول الأحلام إلى أوهام. فقد تبين أن أغلب وسائل الإعلام الخاصة أسيرة مصالح مالكيها0 وليست هذه مشكلة فى حد ذاتها ولكنها تصبح مشكلة فى غياب خط واضح بين الإدارة والتحرير، وفى ظل تعامل المالك معها بوصفها جزءاً من أملاكه، وأداة لخدمة مصالحه فى عالم المال والأعمال. وفى هذه الحالة الغالبة فى مصر، لابد أن تكون المهنية ضحية المصالح، , فيتراجع مستوى الأداء إلى حد الابتذال أحياناً.

المصدر: صحيفة الأهرام

 

omantoday

GMT 22:33 2025 السبت ,01 آذار/ مارس

أكبر احتيالٍ فى التاريخ

GMT 07:07 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

جائزة تذَكًّر بمي غصوب

GMT 08:31 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

'أخلاق مُفترى عليها'

GMT 07:44 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

آفة الجمود

GMT 07:39 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

استعادة الفضاء الافتراضي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هذه صحافة هل هذه صحافة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon