انتقام أردوغان

انتقام أردوغان

انتقام أردوغان

 عمان اليوم -

انتقام أردوغان

د. وحيد عبدالمجيد

مازال رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان مصاباً بعصبية مفرطة رغم أن الفوز الذى حققه حزبه (العدالة والتنمية) فى الانتخابات البلدية الأسبوع الماضى كان مفترضاً أن يساعد فى تهدئته، هدد أردوغان وتوعد واستخدم خطاباً انتقامياً اقصائياً يفيض بالكراهية. كما لجأ إلى «لغة» لابد أن تثير قلقاً شديداً على المستوى الإقليمى، وليس فقط لدى خصومه فى تركيا، عندما هدد بما أسماه «صفعة عثمانية». إنه الانتقام إذن. يظن أردوغان أن حشد أنصاره فى الانتخابات يكفى لتبرئته من قضايا الفساد المتهم فيها عدد من أركان نظامه. وهو يخلط بين عملية انتخابية تتأثر بمعطيات متغيرة، وأخرى قضائية لا يصح أن تتأثر إلا بقواعد القانون ومعايير العدالة. ومع ذلك تثير نتائج الانتخابات البلدية سؤالاً ملحاً عن كيفية فوز حزب ارتكب زعيمه أخطاء كبرى متوالية على مدى أكثر من عام، غير أن صناديق الاقتراع ليست هى عنوان الصواب دائماً. فكثيراً ما يسئ الناخبون الاختيار. ولكن إساءة خصوم أردوغان استخدام أدواتهم فى الحملة عليه أدت إلى نتائج عكسية، فقد أفرطوا فى الهجوم عليه، وبث روايات عن فساد حكمه بصورة مبالغ فيها على نحو أتاح له فرصة لإقناع قطاع يُعتد به ممن صدمهم هذا الفساد بأنه ضحية مؤامرة مستنداً إلى ضخامة الحملة عليه. فقد نجح فى ترويج زعمه أن حملة بهذا الحجم لابد أن تكون مدبرة، وبالتالى تشكيك من أساءهم فساده وأغضبهم غروره السلطوى فى سلامة الاتهامات الموجهة ضده، كما أن ضخامة الحملة عليه وَّحدت حزبه تحت قيادته بعد أن كانت قطاعات متزايدة من أعضائه تتجه إلى مراجعة موقفها. ولذلك لا يُعد فوز أردوغان دليل قوة بخلاف ما يظنه ويدفعه إلى التهديد بالويل والثبور، وربما يعجل هذا الفوز ببدء العد التنازلى لسلطته بخلاف ما يبدو على السطح حتى الآن، لأن غرور السلطة الذى انتابه فى العامين الأخيرين بصفة خاصة سيتنامى، وسيؤدى ذلك إلى مزيد من التوتر والاحتقان، فما اتعسهم الحكام الذين يستبد بهم غرور السلطة حين يطول بقاؤهم فيها، وما أشقاها البلاد التى لا يتعظ من يحكمونها بما حدث لمن أغوتهم السلطة قبلهم فكانت نهاياتهم مؤلمة.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقام أردوغان انتقام أردوغان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon