صانع تاريخ

صانع تاريخ

صانع تاريخ

 عمان اليوم -

صانع تاريخ

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يحجب ضعف الاهتمام بنبأ رحيله حقيقة أنه صنع تاريخًا جديدًا فى أوروبا. يعود إلى السياسى الفرنسى الذى رحل قبل أيام جان مارى لوبان الفضل فى صعود عدد متزايد من أحزاب اليمين الأقصى إلى مراتب متقدمة فى بلادها، ووصول بعضها إلى الحكم منفردًا أو مؤتلفًا. فعندما أسس حزب الجبهة الوطنية عام 1972 لم يكن لهذا التيار، الذى يعتبره خصومه متطرفًا، وجودُ فى أى بلدٍ أوروبى. كانت الأحزاب الليبرالية والمحافظة واليسارية تتصدر الخرائط السياسية فى دول القارة العجوز، بل تحتكرها وتتبادل السلطة فيها، قبل أن يشرع لوبان فى التحرك. وها هو التيار, الذى أعاده إلى الساحة السياسية للمرة الأولى منذ نهاية الحرب الثانية، ملء السمع والبصر الآن. وتستعد ابنته مارين لوبان لانتخابات قد تقودها إلى قصر الإليزيه عام 2027، وربما قبله.

مارين هذه التى صنعها تجاهلت مع غيرها رحيله إلا من بعض طقوس روتينية. وواصلت بذلك غدرها به عندما فصلته من الحزب الذى أسسه. كان قد اختار التقاعد عندما احتدمت خلافاته معها بسبب رغبتها فى تغيير الخط السياسى للحزب، وإلغاء موقفه القوى ضد الصهيونية وأساطيرها. كان لوبان شجاعًا فى تمسكه بهذا الموقف منذ بداية مشواره حين وضع ما سُميت محرقة يهودية فى حجمها الحقيقى باعتبارها تفصيلاً صغيرًا مُضخمًا من تفاصيل الحرب الثانية.

ولم تثنه محاولات قتله أو إرهابه عن هذا الموقف حتى عندما أُلقيت قنبلة على منزله فى نوفمبر 1976، وأغتيل رفيق دربه وذراعه اليمنى فرانسوا دوبرا بواسطة سيارة مفخخة فى مارس 1978. واصل مشواره إلى أن اضطر للتقاعد وترك قيادة الحزب لابنته مكتفيًا بلقب الرئيس الشرفى قبل أن تجرده منه فى سياق انقلابها على خطه السياسى خضوعًا لضغوط الصهاينة وحلفائهم أو تزلفًا لهم، وتغير اسم الحزب إلى التجمع الوطنى.

وواصلت تنكرها له حتى اليوم، ومعها قادة أحزاب اليمين الأقصى التى فتح لها بابًا واسعًا للصعود إلى القمة فى دول أوروبية عدة، والاقتراب منها فى دولٍ أخرى. فإرضاء الصهاينة وشركائهم فى تحالف الإرهاب العالمى مُقدَم على ما عداه إلى حين.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صانع تاريخ صانع تاريخ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon