«بىبىسى»

«بى.بى.سى»

«بى.بى.سى»

 عمان اليوم -

«بىبىسى»

د. وحيد عبدالمجيد

قبل عقود, وحين كان الإعلام مطبوعاً ومسموعاً فقط، حققت إذاعة «بى.بى.سى» انتشاراً هائلاً فى أوساط من يعرفون اللغة الإنجليزية، ولدى الشعوب التى كانت تبث بلغاتها، ومن بينها الشعوب العربية.

وفى مصر، كان كثير من مواطنيها الذين لا يثقون فى الإعلام الرسمى يُقبلون على إذاعة بى.بى.سى العربية. واستمر هذا الوضع بعد تأسيس التليفزيون فى مصر، بل ربما ازداد لأن تكريس الصوت الواحد فى الإعلام ازداد بطريقة فجة فى الستينيات، وحتى جاءت هزيمة 1967 فنبهت من فرضوا هذا الصوت إلى أنه كان أحد أسباب تلك الهزيمة.

وكان الناس يجتهدون للوصول إلى بى.بى.سى عبر أجهزة الراديو «الترانزستور» رغم التشويش الذى تعرضت له. عرفوا منها حقيقة ما حدث فى يونيو 1967، فى الوقت الذى كان إعلام الصوت الواحد يجلجل بأنباء النصر المبين ودحر قوات العدو.

وقد حافظت «بى.بى.سى» على صدقيتها، رغم أن معظم تمويلها يأتى من الحكومة البريطانية، فى عصر التليفزيون بعد أن صارت مرئية أيضاً، ثم تحولت إلى مجموعة تضم محطات عدة.

ولكن هذا الوضع بدا فى التغير خلال العقدين الأخيرين، وخاصة منذ مشاركة بريطانيا فى الحرب على العراق عام 2003. وأخذ تأثير التمويل الحكومى فى الظهور فى بعض القضايا الكبرى والاستراتيجية، رغم المستوى المهنى المرتفع لكثير من العاملين فى «بى.بى.سى» التى كانت قد تحولت إلى «مدرسة» فى الإعلام المحترف. ولذلك حافظت على قدر كبير من مكانتها وسمعتها بوصفها إحدى أكثر وسائل الإعلام التزاماً بالقواعد المهنية.

غير أن «بى.بى.سى» لم تعد منذ 2003 إلى ما كانت عليه قبلها. وحتى عندما أعلنت الحكومة البريطانية قبل خمسة أعوام أنها ستتوقف عن تمويلها، لم يساعد ذلك فى استعادة مكانتها السابقة حين كانت الأولى بدون منازع. وتبين أن التمويل الحكومى ليس هو العامل الوحيد وراء التراجع النسبى فى مستوى مهنيتها، وأن عدم قدرة إدارتها على ضبط الأداء يُعد سبباً لا يقل أهمية إن لم يزد. فقد أصبح فى إمكان مذيع أو آخر، ومراسل هنا أو هناك، أن يجد سبيلاً للتعبير عن انحيازات سياسية والمبالغة فى انتقاد سلطة إحدى الدول أو منافقة الحكم فى دولة أخرى.

ولذلك فالأرجح ألاَّ تؤثر مراجعة الحكومة البريطانية قرارها بشأن تمويل زبى.بىسسىس وتقديم 289 مليون استرلينى لها على مدى خمسة أعوام، فى وضعها الراهن.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بىبىسى» «بىبىسى»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon