الإعلام الفاشى

الإعلام الفاشى

الإعلام الفاشى

 عمان اليوم -

الإعلام الفاشى

د. وحيد عبدالمجيد

تذكر صحفيون وإعلاميون إسرائيليون أخيراً أن هناك قواعد لمهنتهم ينبغى احترام الحد الأدنى منها على الأقل تحت أى ظرف، حتى فى حالة الحرب.

 فقد بدأوا فى مناقشة العدوان الهمجى على قطاع غزة بعد أن ظلوا لأكثر من شهر جزءاً لا يتجزأ من آلة القتل والتدمير والتخريب التى ارتكبت أبشع جرائم ضد الإنسانية منذ الحرب الأهلية فى رواندا. ولم يشذ عن ذلك إلا صحيفة «هآرتس» اليسارية التى اتُهم صحفيوها بالخيانة كما يحدث عادة عنه مخالفة التوجهات الفاشية فى أى مكان.

 ويبدو هذا المستوى من الفاشية جزءاً من حالة التطرف العامة التى تأخذ المجتمع الصهيونى إلى العصور الوسطى بعد أن كشف العدوان الأخير أنها تتنامى بسرعة قياسية. ورغم أن الإعلام الإسرائيلى تعود على عدم انتقاد البيانات الحكومية خلال الاعتداءات على العرب، فقد تجاوز الأمر هذه المرة الصمت المعتاد إلى الصخب الشديد فى تبرير هذه البيانات دون إثارة حتى سؤال أو استفسار بشأن مدى صحتها وحدود صدقيتها.

كما تبارى صحفيون وإعلاميون فى نسج أكاذيب متهافتة ومثيرة أحياناً للسخرية، وتقديم روايات عن بطولات قادة الفرق والألوية الذين كانوا فى الواقع أشبه بفئران مذعورة ومجنونة فى آن معاً. أما الصور التى نشرتها الصحف وبثتها محطات التليفزيون فقد تلقتها مباشرة من جهاز الرقابة الذى ينشط فى مثل هذه الظروف ويتحول إلى مؤسسة إعلامية تُصَّور وتعد التقارير نيابة عن صحفيين وإعلاميين طغت فاشيتهم على مهنيتهم، فبدا جوبلز تلميذاً صغيراً لدى أصغرهم.

ولم تفلح محاولة صحيفة «هآرتس» تقديم شىء من الحقائق وسط إعلام فاشى اصطف كالقطيع مصَّفقاً لمذابح وجرائم يندى لها الجبين، لأن التيار السائد فى المجتمع الصهيونى أكثر فاشية من هذا الإعلام. ولذلك ألغى عدد كبير من المشتركين فى «هآرتس» اشتراكاتهم، واشتدت الدعوة إلى مقاطعتها، وتعرض الصحفى فيها جدعون ليفى إلى تهديدات يومية بالقتل، وخصوصاً بعد أن سأل الطيارين الذين يلقون أطناناً من المتفجرات: (هل نظرتم فى عيون ضحاياكم، وهل فكرتم لحظة قبل أن تضغطوا أزرار الموت والتدمير، وكيف نمتم بعد كل ذلك؟).

لم يجب أحد عن السؤال  بطبيعة الحال، لأن الجميع منغمسون فى التحريض على مزيد من الاجرام. وهذا هو حال الفاشيين دائماً وفى كل مكان.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام الفاشى الإعلام الفاشى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon