باتجاه الطريق

باتجاه الطريق

باتجاه الطريق

 عمان اليوم -

باتجاه الطريق

د. وحيد عبدالمجيد

الأدب المقاوم للظلم والاستغلال والطغيان والمناصر للبسطاء والفقراء والمقهورين ليس كثيراً فى مصر. ولكن بعضه يُبدع فى هذا المجال مثل مجموعة حمزة القناوى القصصية الصادرة حديثاً تحت عنوان «باتجاه الطريق». جاء إهداء هذه المجموعة (إلى البشر المُتعبين والفقراء .. ملح الأرض وزهورها) فى محله. كما أتى التعبير عن عذابات نماذج من هؤلاء البشر قوياً يدل على أساس عميق بهم، وبلغة جميلة تليق بأديب تجلت موهبته فى الشعر بالأساس.

ولذلك كان المبدع الكبير صنع الله إبراهيم دقيقاً عندما وصف هذه المجموعة بأنها تتسم بقوة التعبير ومتانة اللغة وعمق الإحساس. ولعل أهم ما يميز هذه المجموعة هو إجادة التعبير عن نماذج لشباب مطحونين لا تتحقق أحلامهم، وقد لا تترك لهم ظروفهم القاسية فرصة للحلم أصلاً. وهى تعبر، على هذا النحو، عن ملايين من شبابنا أغلقت السياسات «النيوليبرالية» بظلمها وانحيازها للأثرياء آفاق المستقبل أمامهم على مدى عقود، ومازالت. ورغم أن فى كل قصص المجموعة نماذج مهمة، لا تسمح المساحة بأكثر من ثلاثة منها أولها الشاب الفقير والفتاة البائسة فى القصة الرئيسية «باتجاه الطريق»0 فهما يدرسان صباحاً ويعملان مساءً فى ظروف قاسية حاولا التغلب عليها عبر (البحث عن ثقب إبرة من الضياء تنفذ منه أحلامهما إلى التحقق).

ولكن هذه الأحلام أُحبطت، ومعها علاقة الحب التى جمعتهما. وكان قناوى مبدعاً فى وصفه الملئ بالإيحاءات لنهاية هذه العلاقة: (قالت بابتسامة منطفئة: إلى أين ستذهب)- (إلى البحر) - (من أى طريق) - (من طريق المقبرة).

وتقدم قصتا «والبحر ليس بملآن»، و»حقيبة ليست لأحد» نموذجين للحب المسحوق فى طاحونة حياة قاسية لا ترحم الفقراء. فى الأولى صورة قلمية بديعة لواقع مؤلم تكشف فى أقل من مائة سطر عن حالة الشباب العاجز عن توفير أبسط مقومات الزواج، وانسحاق الحب تحت وطأة هذا العجز. فقد تحول الشاب الى هيكل محنَّط، ولم يجد فى جعبته نكتة يقولها لحبيبته عندما طلبتها0 ولما ألحت (نظر لها وقال: مرة واحد حب.

 وصمت برهة قبل أن يكمل .. طحنوه!) وفى الثانية شاب معدم وجد فرصة لهجرة غير شرعية إلى فرنسا وعمل فى مطعم إلى أن التقى فتاة أحست به فغرق فى حبها. ولكن رفض أهلها زواجهما حطَّمه، أو بالأحرى أعاده إلى حالة الحطام التى دفعته إلى الهرب من وطنه الذى لا يتسع لأمثاله من الفقراء.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باتجاه الطريق باتجاه الطريق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon