ترويع وزير الصناعة

ترويع وزير الصناعة

ترويع وزير الصناعة

 عمان اليوم -

ترويع وزير الصناعة

د. وحيد عبدالمجيد

التنافس الحر المفتوح الذى تُتاح فيه فرص متكافئة هو الطريق إلى بناء اقتصاد قوى قابل للتقدم، والعكس. هذه هى إحدى خلاصات ثلاثة قرون من التطور فى أسواق العالم واقتصاداته.

 ثبت أن الاحتكار الذى يغلق السوق لمصلحة شركة أو عدة شركات تتفق «تحت المائدة» على الأسعار وتتحكم فيها، هو أكبر آفات الاقتصاد وأحد أخطر الأمراض التى تنشر الفساد فى المجتمع.

وهذه قاعدة عامة لا استثناء منها فى الدول التى عرفت الطريق إلى التقدم. وكم من شركات تضخمت وبلغ حجمها مبلغاً يهدد حرية التنافس، فتدخلت السلطات المختصة فى دول رأسمالية جداً لتجنب حدوث ممارسات احتكارية حتى قبل أن تحدث فى بعض الأحيان، وفقاً لقوانين صارمة فى هذا المجال تضع الاحتكار ضمن الجرائم الأشد خطراً. وربما تكون قصة شركة «مايكروسوفت» هى الأكثر شهرة فى هذا المجال.

غير أن هذه القاعدة لا تعمل فى مصر. فالقانون الذى وقفت وراءه «مافيا» السلطة والثروة ترك عن عمد ثغرات كبيرة لممارسة الاحتكار. ولذلك أتاح هيمنة عدد ضئيل من الشركات على السوق فى سلع استراتيجية.

ولكن بعض هذه الشركات لا تكتفى بذلك، بل تمارس ضغوطاً تصل إلى حد الابتزاز فى بعض الأحيان لغلق السوق أيضاً وفرض رسوم حماية تعسفية على الواردات من سلع تحتكرها هذه الشركات. وحدث ذلك مرات فى السنوات الماضية بشأن عدد من المنتجات. وهو يحدث الآن مجدداً عبر ضغوط شديدة يتعرض لها وزير الصناعة لفرض رسوم حماية لا مبرر لها على الحديد المستورد لأنه أقل سعراً.

وهذه احدى آفات الاحتكار الذى يتيح للمحتكر خفض تكلفة الإنتاج ورفع الأسعار فى الوقت نفسه، وتجاهل القاعدة الذهبية فى عالم الصناعة وهى تجويد المنتج وتطويره طوال الوقت. وهذا يفسر أيضاً مأساة البحث العلمى الذى تلجأ إليه الشركات الكبيرة لتطوير منتجاتها وتجويدها عندما يكون هناك تنافس حقيقى.

ويزعم المحتكرون عادة أن الاستيراد يُكبدَّهم خسائر لترويع الوزير المختص دون أن يقدموا ما يثبت ذلك. ولكن الأهم من ذلك أنهم لا ينظرون إلى الخسائر الهائلة التى تتكبدها الدولة والمجتمع بسبب الاحتكار. فهم لا يرون إلا مصالحهم البالغة الضيق، حتى فى مرحلة تتطلب إدراك المسئولية الاجتماعية لرأس المال، ولو لسنوات قليلة.

 

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترويع وزير الصناعة ترويع وزير الصناعة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon