ثوراتنا لا تكتمل

ثوراتنا لا تكتمل؟

ثوراتنا لا تكتمل؟

 عمان اليوم -

ثوراتنا لا تكتمل

د. وحيد عبدالمجيد


تحل اليوم الذكرى الثانية والستون لثورة 23 يوليو التى لم تكتمل مثلها فى ذلك مثل ثورتين قبلها ومثلهما بعدها. ولذلك ربما يجوز القول إن هذه الثورات هى كلها فصول فى ثورة واحدة تهدف إلى بناء دولة وطنية ديمقراطية عادلة وحرة ومستقلة.
ومازال هذا الهدف العام, الذى عبرت عنه كل ثورة بطريقتها ووفقاً لطبيعتها، محلَّقاً فى السماء لا يكاد المصريون يقتربون منه فى هذا الجيل أو ذاك من أجيالهم حتى يبتعد.
وينطبق ذلك على المبادئ الستة التى وضعها قادة ثورة 23 يوليو تعبيراً عن هدف النضال المصرى. فقد بدا لسنوات أن بعض ما حددته من مهام يتحقق فى غياب بعض آخر منها. حدث تقدم باتجاه مواجهة الاستعمار والقضاء على سيطرة رأس المال على الحكم وإقامة عدالة اجتماعية فى غياب الديمقراطية. فمنذ 1954 تم إسقاط المهمة السادسة التى طرحتها الثورة وهى إقامة حياة ديمقراطية سليمة، دون أن ينتبه من أسقطوها إلى أنهم يفقدون بذلك القاعدة التى يمكن أن تحمى أى انجازات تتحقق فى بعض المهمات الأخرى، ويقطعون الطريق على تنظيم القوى صاحبة المصلحة فى المحافظة على هذه الإنجازات. ولذلك كان سهلاً العصف بها عندما أدارت السلطة ظهرها لمبادئ ثورة 23 يوليو منذ منتصف السبعينات، ثم تحولت إلى معول هدم لما تحقق منها. فاستعاد رأس المال سيطرته على الحكم بشراسة أقوى مما كان قبل 1952، وصارت الدولة رهينة علاقة آثمة امتزجت فيها السلطة بالثورة، وازداد الظلم الاجتماعى وتفاقم. وحتى الاستقلال الوطنى بات مهدَّداً نتيجة التبعية المتزايدة للولايات المتحدة والعمل فى خدمة إسرائيل. وما كان للثورة المضادة أن تحوَّل انجازات ثورة 23 يوليو إلى هشيم إلا فى غياب الديمقراطية. وهذا هو الدرس الذى ينبغى أن نستلهمه اليوم فى الوقت الذى نتجه إلى إعادة إنتاج الخطأ التاريخى الأكبر لثورة 23يوليو, وهو الاعتقاد فى أن الديمقراطية لا تمثل ضرورة إما لأنها تعطل العمل أو لأن مقوماتها لم تتوفر بعد.
فإذا لم نستوعب الدرس من تجربتنا وندرك أن الديمقراطية لا تعطل العمل بل توفر معطيات توسيع المشاركة الشعبية فيه، وأن غيابها فى المرحلة الراهنة بالذات هو الذى يعطل إمكانات النجاح، سنظل ندور فى حلقة مفرغة لم نستطع الخروج منها على مدى أكثر من قرن من الزمن.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثوراتنا لا تكتمل ثوراتنا لا تكتمل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon