حــالة خـــوف

حــالة خـــوف؟

حــالة خـــوف؟

 عمان اليوم -

حــالة خـــوف

د. وحيد عبدالمجيد

كتبتُ هنا قبل أيام عن حالة إحباط تدفع عددا متزايدا من شبابنا الأكثر تميزا إلى الاستجابة لعروض تنهال عليهم من شركات عالمية كبرى، أو البحث عن فرص للعمل فى الخارج، بعد أن كانوا قد قرروا البقاء فى مصر لتحقيق حلمها وحلمهم الذى أنعشته ثورة 25 يناير.
وإلى جانب هذه الحالة، أكد تصرف الصبى عبد الله عاصم(17 عاما) المعروف إعلاميا باسم «المخترع الصغير» وجود حالة خوف أيضا تدفع فى الاتجاه نفسه، وهو تفريغ مصر من شبابها النجباء الذين تشتد حاجتهم إليها لإنقاذها مهما تكن الاحباطات.
فمازال الأمل قائما، ولو عند درجة أقل مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات. غير أن الخوف, الذى ينتشر فى المجتمع بسبب ما يبدو لكثيرين عودة إلى ممارسات نظام انحنى للعاصفة مؤقتا، يثير شكوكا عميقة حتى لدى من يتمسكون بالأمل فى بداية جديدة بعد الانتخابات الرئاسية أيا كان الرئيس الذى سيدخل قصر الاتحادية.
ويسكن هذا الخوف قلب الصبى الذى يعرف كثيرون قصته، حيث سافر إلى الولايات المتحدة لحضور ملتقى للمخترعين الصغار بعد وساطات عدة للسماح له بالمغادرة، رغم أنه ليس محبوسا ولا ممنوعا من السفر بشكل رسمى. فكل ما هنالك أنه قُبض عليه خلال الفوضى التى تحدث عادة فى تحركات جماعة «الإخوان» العبثية فى بعض الأماكن.
وكان مفترضاً أن يعود إلى وطنه بعد انتهاء الملتقى، ويلقى العناية الواجبة بصبى ينبئ تميزه المبكر بقدرات علمية. ولكن خوفه من أن يلقى مصير آخرين يُظلمون فى مجرى الحرب على الإرهاب الغادر دفعه إلى البقاء فى أمريكا، حيث وجد هناك من يتسابقون لاحتضانه ليس خوفا عليه بل تحقيقا لمصالحهم.
وليتنا نتأمل جيدا ما قاله هذا الصبى الخائف تبريرا لعدم عودته، وهو أنه لا يريد أن يعيش مطاردا أو يُسجن بلا محاكمة عادلة أو يموت بلا ذنب فى وطنه.
ولابد أن نحيى هنا وزير التربية والتعليم الذى وجه رسالة إلى هذا الصبى قال له فيها: (تعالى وهاناخدك بالأحضان، وسنضمك إلى الطلبة المخترعين). ولكن هذا الكلام لا يعيد الى خائف شعورا بالأمان الحقيقى ما لم يقترن بأفعال تبدأ بإصرار الوزير على الإسراع بفرز تلاميذ المدارس المحبوسين والإفراج عمن لم يرتكبوا جرما.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حــالة خـــوف حــالة خـــوف



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon