داعش ودرس العراق

داعش ودرس العراق

داعش ودرس العراق

 عمان اليوم -

داعش ودرس العراق

د. وحيد عبدالمجيد

هل يمكن لخمسة أو ستة آلاف إرهابى، مهما تكن قدراتهم خارقة للعادة، أن يسيطروا على ما يقرب من نصف العراق؟ الإجابة للوهلة الأولى هى نعم. فهذا هو ما بدا للعالم كله مفاجأة مدوية. غير أن السؤال لم يكتمل، ولا الجواب بالتالى.
فهل هذا الذى حدث طبيعى، وهل كان ممكناً أن يحدث لو أن حكومة العراق حرصت على لم شمل الشعب بمختلف مذاهبه وفئاته لمواجهة الإرهاب؟ هنا لابد أن تتغير الإجابة. ولكن الأهم من تغيرها هو تأمل مغزاها واستيعاب درسها.
فقد استطاع بضعة آلاف من مقاتلى تنظيم «الدولة الإسلامية فى العراق والشام» المعروف بـ«داعش» أن يتصدروا المشهد ليس بسبب فائض قوة لديهم، بل نتيجة فائض غباء لدى المتحكمين فى الحكومة العراقية وأتباعهم. فقد ذهبوا بعيداً فى تهميش كل أطياف المعارضة، بما فيها قوى شيعية أساسية مثل التيار الصدرى وغيره. كما تمادوا فى التعامل مع من لا يدين لهم بالولاء كما لو أنهم أعداء واتهموهم بالخيانة أو بأنهم «طابور خامس».
ولم يلتفتوا إلى أجراس إنذار متوالية نبّهت إلى أن قطاعات متزايدة من سكان المحافظات الغربية، الذين نظموا احتجاجات سلمية طويلة تعرضت للقمع، تتجه إلى التمرد. وأنكروا الواقع الذى كان يراه كل ذى بصر عندما استهانوا بالتكوينات العشائرية والشبابية المسلحة التى ظهرت خلال الفترة الماضية.
وهكذا لم يكتف رجال نورى المالكى، الذين هيمنوا على أجهزة الدولة من خلال الحكومة، بمواصلة إقصاء كل من اتهموه بأنه من أتباع نظام صدام حسين والإمعان فى إذلالهم إلا من خروا ساجدين أمام رئيس الحكومة وقبلوا أن يصبحوا خدماً له. ولم يعوا أن مئات الضباط الذين خدموا فى جيش العراق الوطنى أيام صدام حسين لن يبقوا متفرجين. ولذلك فليس »داعش« إلا أحد مكونات التمرد الذى ترتب على إمعان أتباع المالكى فى غيهم. وأحد الأدلة على ذلك أن المحافظين اللذين تم تعيينهما هما من رجال النظام السابق. ولو أن »داعش« هو الذى يسيطر لعين أميرين منه واعتبر نينوى وصلاح الدين ولايتين فى »دولة العراق والشام« وليستا محافظتين فى الدولة العراقية التى مازال ممكناً الحفاظ على وحدتها فى حالة تشكيل حكومة تجمع الشمل الوطنى.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش ودرس العراق داعش ودرس العراق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon