سميح القاسموغزة

سميح القاسم..وغزة

سميح القاسم..وغزة

 عمان اليوم -

سميح القاسموغزة

د. وحيد عبدالمجيد

رحل الشاعر الجميل المقاوم سميح قاسم فى اليوم الذى استأنف مجرمو الحرب قصف غزة. لم يمهله القدر ليكتب قصيدة عن العدوان الأكثر همجية على غزة.

ومع ذلك، يرَّدد الغزَّويون وكل أنصار الحرية والحق منذ بداية هذا العدوان قصيدته الملهمة التى يقول فيها (تقدموا تقدموا، وهَّددوا وشَّردوا، ويَّتموا وهَّدموا، لن تكسروا أعناقنا، لن تحزموا أشواقنا، نحن القضاء المبرم .. تقدموا تقدموا ..).

عرف القاسم غزة جيداً مثلما عرفها رفيق مقاومته الشعرية محمود درويش حين قال عنها: (لحم غزة يتطاير شظايا قذائف0 لا هو سحر ولا هو أعجوبة. سلاح غزة فى الدفاع عن بقائها وفى استنزاف العدو. غزة جزيرة كلما انفجرت، وهى لا تكف عن الانفجار، خدشت وجه العدو ..).

أليس هذا هو ما نراه ونتابعه يومياً؟ وألا يدل ذلك على أن الكثير منا وليس فقط من أعدائنا لا يعرفون غزة وأهلها. لم يقرءوا تاريخها. لم يفهموا أنها عصية لا تخضع وأبية لا تستسلم حتى إذا صبوا كل حمم جهنم عليها. ولذلك لا يعون أنها ستظل لعنة تلاحقهم إلى أن تتحرر الإنسانية من شرورهم وجرائمهم وشرههم للأرض والمال والدماء.

هذه البقعة الصغيرة فى مساحتها، ولكن الكبيرة جداً بأهلها الصامدين فى مواجهة آخر استعمار فى العالم، لا تيأس أبداً. مجرمو الحرب الذين يحاولون إخضاعها هم الذين ييأسون. وهل ثمة تفسير إلا اليأس لكلام إسحق رابين ذات يوم عن أمله فى أن يستيقظ ذات يوم فيجد غزة قد غرقت فى البحر.

بقيت غزة، وغرق رابين فى دمائه بأيدى مجرمين صهاينة أشد منه تطرفاً وأكثر إجراماً. وستبقى غزة صامدة فى مواجهة مجرمى الحرب الذين يقتلون أطفالها. ستظل شوكة فى حلقهم ووخزة فى ضمير الإنسانية إذا كان قد بقى منه شىء.

كما ستبقى مصدر حرج لكل من قرروا الاستسلام للصهيونية وأطماعها بدعوى العقل والحكمة. وهل يعنى تحميل غزة وأهلها جريرة ارتباط حركة «حماس» بجماعة «الإخوان» إلا محاولة للإفلات من هذا الحرج؟

ولكنها محاولة ساذجة رغم أنها تنطلى على كثيرين لا يعرفون غزة ولا يعون أنها لم تستسلم يوماً واحداً قبل أن توجد «حماس» أصلا.

إنها غزة التى سيظل أهلها ينشدون قصائد الراحلين الرائعين سميح القاسم ومحمود درويش.. جريحة هى ولكنها جارحة للعدو حتى فى ذروة آلامها.

 

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سميح القاسموغزة سميح القاسموغزة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon