سينما فى المسجد

سينما فى المسجد؟

سينما فى المسجد؟

 عمان اليوم -

سينما فى المسجد

د. وحيد عبدالمجيد

ليس غريباً كل هذا الهجوم على فكرة طرحها داعية مستنير نحمد الله لأن أمثاله مازالوا موجودين فى مؤسساتنا الدينية التى أقام فيها التخلف صروحا له، فالبيئة السياسية والاجتماعية والثقافية تنتج أشكالا عدة من التطرف أحدها فقط ذلك الذى يرتبط بالعنف والإرهاب. فثمة أشكال أخرى من التطرف ترتبط بالتعصب وضيق الأفق ورفض التجديد.

ولذلك كان ضروريا أن ينال د. عثمان عبد الرحيم هجوما واسع النطاق عندما اقترح تحويل المساجد إلى مراكز اشعاع حضارى تضم قاعات تُعرض فيها أفلام وفيديوهات، وتقدم فيها عروض مسرحية فى إطار إسلامى. ويتصدر هذا الهجوم من لا يكفون عن الحديث عن أن الإسلام دين ودولة دون أن يدركوا تناقض موقفهم مع هذا الشعار الذى لا يعرف أحد له معنى أو دلالة. فإذا كان المقصود به هو أن الإسلام ليس مجرد عبادات تؤدى، يصبح المسجد بالضرورة مركزا ثقافيا وليس مجرد مكان للصلاة وإلقاء دروس ينشر كثير منها التعصب والتطرف.

وقد كان المسجد كذلك بالفعل فى مراحل الازدهار فى التاريخ الإسلامى. فكان منبرا للتفكير والتداول والحوار والتفاعل بين الناس. ولم يقتصر دوره هذا على المسلمين وحدهم فى بعض الأحيان. ولو أنه كانت هناك أفلام ومسرحيات فى تلك العصور، لقُدمت فى المساجد ضمن دورها الثقافى. غير أن المدى الذى بلغه تخلفنا يضع أي محاولة لاستعادة هذا الدور تحت مطرقة هجمات لا يخلو بعضها من لمحات فكاهية لفرط بلاهتها، بينما يدفع أكثرها إلى البكاء والتحسر على حالنا.

وإذا كان صعبا استعادة الدور الثقافى و الحضارى المنير للمسجد كاملا فى مرحلة ظلامية احتل فيها التخلف العقول، فربما يمكن التفكير فى مستوى أدنى من هذا الدور مثل تزويد مكتبات المساجد بكتب متنوعة فى الفكر والفلسفة والأدب والفنون، إلى جانب الكتب الدينية التى تعج بها. وإذا كانت وزارة الأوقاف أعلنت الحرب على بعض الكتب الموجودة فى هذه المكتبات لأن مؤلفيها من الإخوان فهناك ما هو أخطر منها وبكثير. ولذلك فبدلاً من مصادرة أى كتاب من مكتبات المساجد مهما يكن مضمونه، يحسن تزويدها بكتب متنوعة من إصدارات وزارة الثقافة مثلاً بحيث تصبح هذه المكتبات بساتين متعددة الألوان، بدلاً من أن تبقى أماكن موحشة. فهل هذا حرام أيضا!

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سينما فى المسجد سينما فى المسجد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon