عندما كنا في الصدارة

عندما كنا في الصدارة

عندما كنا في الصدارة

 عمان اليوم -

عندما كنا في الصدارة

د. وحيد عبدالمجيد

تابعتُ باهتمام تعليقات مختلفة على ما سبق أن كتبتُه هنا الاثنين الماضى عن تاريخ مصر البرلمانى العريق.

 فقد قلل البعض من أهمية السبق الذى حققته مصر عندما أُجريت فيها أول انتخابات نيابية فى منطقتنا عام 1866 عندما لم يكن مفهوم الانتخاب معروفاً خارج أوروبا (بعضها وليس كلها) والولايات المتحدة.

وليس صعباً فهم تشكك البعض فى سلامة هذا التقييم التاريخى، ورفضه من جانب بعض آخر، لأن ما أصبحنا عليه الآن يُضعف ثقتنا فى أننا كنا ذات يوم فى صدارة العالم. فالتخبط فى عملية إجراء انتخابات مجلس النواب القادم، والارتباك السياسى والقانونى المحيط بها، يوحيان بأن تاريخنا البرلمانى لا قيمة له.

غير أن المشهد الراهن يعود إلى غياب التراكم الانتخابى والبرلمانى، وليس إلى حداثة عهدنا فى هذا المجال. فقد حدث انقطاع متكرر فى التطور السياسى الذى بدأ على مستوى كان قريباً مما حدث فى أوروبا فى تلك المرحلة المبكرة. فلم يمض 13 عاما على هذه البداية حتى وقعت مصر تحت الاحتلال البريطانى الذى جمَّد تطورها السياسى لأربعة عقود.

وعندما انتزع المصريون حقوقهم الانتخابية عبر ثورة 1919 ودستور 1923، لم يستمر هذا التطور الجديد إلا نحو ثلاثة عقود، حيث أقامت ثورة 1952 نظاماً أحادياً. ولذلك لم يُقَّدر للبداية المتقدمة فى مجال الانتخابات والبرلمان أن تتطور دون انقطاع لتحقيق التراكم الديمقراطى.

ولكن هذا شىء، والتقليل من شأنها شىء آخر تماماً0 صحيح أن الشعب كله لم يشارك فى انتخاب مجلس شورى النواب فى ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر. ولكن هذا كان الحال فى أوروبا وأمريكا أيضاً. فلم يعرف العالم حق الاقتراع العام للشعب كله إلا فى أوائل القرن العشرين.

ولذلك كانت الهيئة الناخبة فى مصر قائمة على المعايير الدولية وقتها، وهى أن يكون المدرجون فيها من الذكور دافعى الضرائب أى أصحاب الأملاك والأعيان.فقد شملت تلك الهيئة جماعات الأعيان والملاك الزراعيين وكبار التجار والعمد ومشايخ القرى. وهى لم تختلف فى طريقة تكوينها هذا عن نظيراتها فى دول أوروبية إلا فى أن الأخيرة ضمت برجوازية صناعية لم تكن قد ظهرت فى مصر بعد.وكان معظم أعضاء أول مجلس شورى نواب (75 عضواً) من البكوات. ولكن كان بينهم عدد معتبر من الأفندية أيضاً.

وهكذا كنا فى صدارة العالم فعلاً. ومازال فى إمكاننا أن نصبح فى مقدمته إذا امتلكنا الرؤية اللازمة لذلك.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما كنا في الصدارة عندما كنا في الصدارة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon