من يُصلح «الفيفا»

من يُصلح «الفيفا»؟

من يُصلح «الفيفا»؟

 عمان اليوم -

من يُصلح «الفيفا»

د. وحيد عبدالمجيد

تأتى انتخابات رئاسة الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» غداً بعد كشف أكبر فضائح فساد فى تاريخه، وانكشاف بعض الأساليب التى اتبعها رئيسه السابق جوزيف بلاتر وجعلته أحد أبرع أعضاء «نادى الإدارة بالفساد» فى العالم اليوم.

ولذلك تحظى هذه الانتخابات باهتمام واسع للغاية يتجاوز أوساط الرياضيين ومحبى الكرة العالمية إلى الاقتصاديين وغيرهم من المهتمين بالنظام الاقتصادى العالمى. فكرة القدم ليست مجرد رياضة، بل «بزنس» عالمى تضخم بصورة فاقت كل التوقعات فى العقود الأخيرة، وازداد فيه الفساد بمقدار ما توسع نطاقه.

غير أنه إذا كان بلاتر تمكن من إنشاء شبكة مصالح ضمت شركات كبرى واتحادات محلية استفادت من فساد إدارة «فيفا»، فلا يكفى ابتعاده لإنهاء كل هذا الفساد الذى بدأ قبله.

فقد كانت هناك شبكات مصالح مستفيدة من «فيفا» بأشكال مختلفة على مدى عدة عقود قبل أن يتولى بلاتر رئاسته، ودفعت باتجاه تحوله الى «بزنس» تعددت جوانبه لتشمل صفقات اللاعبين والمديرين الفنيين ومعاونيهم، ورواتبهم، وشراء الأدوات الرياضية، وبناء الملاعب وصيانتها، فضلاً عن الإعلانات التجارية، وحقوق البث المباشر للمباريات. وأصبح اللاعب الموهوب (النجم) مستثمرا يستثمر موهبته ومهارته تجارياً، و»سلعة» تُستثمر وتُباع وتُشترى، فى آن معاً. وصارت الأندية الرياضية، وخاصة الكبيرة منها، تعمل وفق قواعد الاقتصاد وآليات السوق أكثر مما تعنى بقواعد الرياضة ومتطلباتها. وأصبح لعدد متزايد من هذه الأندية حضور فى أسواق الأوراق المالية، فى الوقت الذى يتوسع نشاطها التجارى كل يوم. كما تطورت صناعة السلع الرياضية، وباتت من أركان الاقتصاد العالمى. ولذلك يصعب إصلاح ما فسد فى «فيفا»، وهو كثير للغاية، بدون توفير أعلى مستويات الشفافية فى ادارته وتعاملاته التى تتضخم طول الوقت.

ولكن إذا كانت فرصة هذا الإصلاح تعنى متابعى انتخابات «فيفا» غداً فى كل مكان، فثمة أمر ثان يعنينا نحن لوجود اثنين من العرب بين المتنافسين الخمسة فى هذه الانتخابات، وهما الشيخ سلمان آل خليفة والأمير على بن الحسين، إلى جانب إنفانتينو (سويسرى) وجيروم شامبانا (فرنسى) وطوكيو سيكسويل (جنوب إفريقى). والمتوقع أن يصل أى من الشيخ سلمان والأمير على إلى الجولة الثانية فى مواجهة إنفانتينو ما لم تحدث مفاجآت فى التصويت, الأمر الذى يعنى امكان تولى شخصية عربية رئاسة أقدم منظومة عالمية للمرة الأولى فى تاريخها.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يُصلح «الفيفا» من يُصلح «الفيفا»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon