ناصر  ودرس الأحادية

ناصر .. ودرس الأحادية

ناصر .. ودرس الأحادية

 عمان اليوم -

ناصر  ودرس الأحادية

د. وحيد عبدالمجيد

لم يدرك الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ضرورة التعدد والتنوع وأهميتهما إلا بعد أن وقعت الواقعة. كانت كارثة 1967 قارعة ذكرَّت ناصر بما نصحه به مخلصون، وهو أن الأحادية لا تساعد في تحقيق الأحلام الكبري التي حملها، وأن الصوت الواحد يقود إلي طريق واحد ليس هو ما يبغيه أي مخلص لوطنه.

ورغم أن الظروف كانت بالغة الصعوبة في ظل هزيمة حطَّمت آمالاً عريضة، ودمرت معنويات المجتمع، وخلقت صدمة كان أثرها أفدح من احتلال الأرض، فقد شهدت الفترة التي بدأت بإصدار إعلان مارس 1968 وإسقاط شعار (لا صوت يعلو فوق صوت المعركة) تنوعاً في الأصوات وتعدداً في الرؤي، وخاصة علي الصعيد الثقافي والفني الذي حفل بأعمال نقدية رائعة. فقد توالت المسرحيات التي تقدم نقداً صريحاً أو مستتراً، مثل «المسامير» لسعد الدين وهبة، و»انت اللي قتلت الوحش» لعلي سالم، و»العرضحالجي» لميخائيل رومان، و»إزاي ده حصل» لعزت عبد الغفور، و»الفتي مهران» لعبد الرحمن الشرقاوي، و»ثورة الزنج»، لمعين بسيسو وغيرها.

كما عُرضت أفلام مأخوذة عن روايات نجيب محفوظ الأكثر نقدية في تاريخه، مثل «ميرامار» و»ثرثرة فوق النيل», وغيرهما.

وقد ساعد وجود الراحل الكبير ثروت عكاشة في وزارة الثقافة وقتها علي عرض تلك المسرحيات والأفلام، التي أجازها رغم اعتراض جهاز «الرقابة علي المصنفات الفنية» عليها. وكان عبد الناصر يدعم موقفه. ولولا ذلك لأكلته «وحوش البرية» التي حاولت استخدام الهزيمة ذريعة لفرض مزيد من القبضة الحديد، بعد أن كانت قد جعلت التبشير بالنصر علي الأعداء مبرراً لهذه القبضة.

وكان هذا، وغيره مما لا يتسع المجال له دليلاً علي أن عبد الناصر أدرك أن الأصوات المتعددة ليست خطراً علي الدولة ولا علي نظام حكمه. فقد جرب الصوت الواحد معتقداً أنه لا يستطيع أن يعمل ويحقق ما يسعي إليه في وجود أصوات مختلفة، حتي اكتشف أن الأحادية هي الخطر الحقيقي لأنه يحرم الوطن من طاقات كبيرة وإسهامات مفيدة، ويحول دول معرفة الأخطاء في الوقت المناسب والسعي إلي تصحيحها قبل فوات الأوان.

وليتنا نستعيد هذا الدرس، ونحن نتذكر ثورة 23 يوليو وزعيمها في ذكراها الثالثة والستين.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناصر  ودرس الأحادية ناصر  ودرس الأحادية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon