هل نعود إلى دستور 1956

هل نعود إلى دستور 1956؟

هل نعود إلى دستور 1956؟

 عمان اليوم -

هل نعود إلى دستور 1956

د. وحيد عبدالمجيد

فرضت مأساة غرق الاسكندرية عقد لقاء بين الرئيس السيسى ومجلس الوزراء بكامل هيئته أمس الأول0 وهذا النوع من اللقاءات هو الذى ينسجم مع طبيعة العلاقة الدستورية الصحيحة بين أطراف السلطة التنفيذية, وليس الاجتماعات المنفردة التى يعقدها رئيس الجمهورية مع هذا الوزير أو ذاك

وكان محمد زكى الشيمى قد سجل ملاحظة ثاقبة بشأن هذا الموضوع فى مقالة نشرتها صحيفة «المقال» فى منتصف الشهر الجارى. فقد لاحظ أن الرئيس السيسى يستقبل وزراء فى غياب رئيس الحكومة فى كثير من الأحيان.

ولم يجد الكاتب إجابة على سؤال أثار حيرته عن تفسير هذا الوضع فى أداء سلطة تنفيذية تضم إلى جانب رئيس الجمهورية مجلس وزراء يُفترض أن يقوده رئيس هذا المجلس وفق رؤية متكاملة يعمل الوزراء جميعهم فى إطارها كفريق واحد. ولذلك فالوضع الطبيعى هو أن يلتقى رئيس الجمهورية مجلس الوزراء مجتمعاً.

وليس هناك ما يمنعه أن يلتقى أحد الوزراء منفرداً إذا اقتضت الضرورة ذلك أو كان هناك أمر شديد الاستعجال. أما أن تتكرر لقاءات الرئيس مع وزراء منفردين، فهذا يجعل عمل السلطة التنفيذية بعيداً عن الترتيب الذى وضعه الدستور الحالى، وكذلك دستور 1971، لهذه السلطة وهيكلها وتوزيع الصلاحيات فى داخلها.

فوفقاً للدستورين، تتكون السلطة التنفيذية من فرعين أولهما رئيس الجمهورية، والثانى الحكومة. وفى بداية الفرع الثانى نص واضح على أن رئيس مجلس الوزراء يشرف على أعمال الحكومة ويوجهها فى أداء اختصاصاتها.

ويختلف ذلك عن دستور 1956 حيث كانت السلطة التنفيذية فيه تتكون من فرعين أيضاً أولهما بالطبع رئيس الجمهورية، ولكن الفرع الثانى كان عنوانه هو الوزراء. ولذلك كانت العلاقة مباشرة بين الرئيس والوزراء، حيث لم يكن هناك رئيس حكومة.

فكان كل وزير يتولى الإشراف على شئون وزارته ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها. ولذلك، وفى عدم وجود منصب رئيس وزراء فى دستور 1956، كانت العلاقة المباشرة بين الرئيس والوزراء طبيعية ودستورية.

ولكن المهم هو أن التجربة دفعت عبد الناصر إلى تغيير هذا الهيكل فى دستور 1964، الذى كان أقرب إلى دستور 1971 والدستور الحالى مع تباينات فى التفاصيل. فهل نعتبر بدروس هذه التجربة وغيرها، أم نعيد إنتاجها، ومن ثم نعود إلى دستور 1956؟

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نعود إلى دستور 1956 هل نعود إلى دستور 1956



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon