في وداع قاسم سليماني

في وداع قاسم سليماني

في وداع قاسم سليماني

 عمان اليوم -

في وداع قاسم سليماني

مصطفى فحص

انتشر على موقع التواصل الاجتماعي «يوتيوب»، فيديو يمجد أفعال وبطولات قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الجنرال قاسم سليماني، ويشكره على ما قدمه من جهود فيما وصفته كلمات النشيد، بـ«حفظ المذهب» و«نصر الشيعة» في العالم.

الفيلم - الفيديو أنتجه جهاز الإعلام الحربي في حركة النجباء العراقية، والمعروفة أيضا بالمقاومة الإسلامية في العراق، وهي فصيل عراقي شيعي مسلح يجري تدريبه وتجهيزه وتعبئته عقائديا، وتطويره تنظيميا وعسكريا، بالطريقة ذاتها التي جرى بها إنشاء حزب الله اللبناني.

توقيت انتشار الفيديو الذي يمدح فيه المنشد أفعال الجنرال سليماني وأعماله، ودفاعه عن قوة الشيعة وحماية أهل المذهب في العراق وسوريا ولبنان، تزامن مع إعلان قيادة الحرس الثوري الإيراني، تكليف اللواء في الحرس حسين همداني، ملف العراق بديلا عن الجنرال سليماني، الذي يعده الكثيرون بأنه صاحب القرار الفصل في العراق، إضافة إلى أكثر من ملف خارجي حساس بالنسبة لطهران منذ أكثر من 10 سنوات.

لم يعد مستبعدا أن أحداث العراق الأخيرة دفعت القيادة الإيرانية إلى إعادة تقويم شامل للحالة العراقية، خصوصا بعد أن فرض العراقيون شرط تغيير نوري المالكي، كمقدمة ضرورية لإعادة ترميم العملية السياسية، التي انهارت بالكامل بعد أزمة الموصل، إضافة إلى تراكمات السياسة الإقصائية التي اتبعتها حكومة المالكي في السنوات الثماني الأخيرة، والتي جرت بإشراف مباشر من الجنرال قاسم سليماني، الذي حمى المالكي طوال هذه السنوات وأمن استمراره في السلطة، لكنه فشل في الحفاظ عليه لكي يضمن الحفاظ على مشروعه واستمراره، فلم يتأخر سليماني في اللحاق بنوري المالكي.. فغادرا معا.

قد يحاول الخلف تقليد السلف في التعامل الإيراني مع العراق، إلا أن واقعا عراقيا جديدا، يرسم ملامح مرحلة جديدة يصعب فيها على طهران الاستمرار بالنهج القديم، الذي اتبعه الجنرال قاسم سليماني في العراق أو في أماكن أخرى لاحقا، فقد فشل حلفاء طهران الذين اختارهم سليماني لحكم العراق في إدارة الدولة، مما ساعد على ارتفاع أصوات سياسية شيعية في وجه طهران، وخروج السنة الذين جرى تهميشهم عن صمتهم، ولم يعد بالإمكان استيعابهم دون الاستجابة لمطالبهم، وأصبح الأكراد قاب قوسين أو أدنى من إعلان دولتهم، مما سوف يجبر إيران على تغيير أسلوبها والابتعاد عن المكابرة والاعتراف الضمني بخسارة حقيقية في العراق، جراء سياسات منع قيام الدولة وتهميش الأطراف وتقوية الميليشيات والتمسك بالمالكي وعدم التعامل مع العراق كدولة ذات سيادة.

لن يذهب الجنرال سليماني إلى البيت، بل هناك ملفات أخرى في انتظاره، لكن الطريق لم تعد سهلة أمامه، فقيادة الحرس لا تستطيع تحمل انتكاسة سياسية جديدة في ملفات أخرى، تضعف موقفها أمام منافسين أقوياء في المعسكر المحافظ نفسه، إضافة إلى تيار المعتدلين الذي بدأ يوجه سهامه ضد سياسات الحرس وأسلوب تعاطيه مع ملفات خطيرة.

لن يستطيع همداني أن يفرض على العراقيين ما فرضه سليماني سابقا، كما لم يستطع بشار الأسد أداء اليمين الدستورية في مجلس الشعب، وكما عاد سعد الحريري إلى بيروت دون صفقة مع طهران وحارة حريك، ثلاثة أحداث متتالية مرتبطة بأداء العسكرتاريا الإيرانية لو جمعناها نصل إلى نتيجة أن كل ما قيل وأبرم وجرى الإنفاق عليه لم ولن يتحقق، لأن شروط المنطقة وتعقيداتها أكبر من طموحات الجنرالات وقدراتهم.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في وداع قاسم سليماني في وداع قاسم سليماني



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon