تل أبيب ونيات طهران الحسنة

تل أبيب ونيات طهران الحسنة!

تل أبيب ونيات طهران الحسنة!

 عمان اليوم -

تل أبيب ونيات طهران الحسنة

مصطفى فحص

نبهت طهران على لسان نائب وزير خارجيتها للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان، واشنطن من أن إسقاط نظام بشار الأسد، ليس من مصلحة الولايات المتحدة أو إسرائيل، مما يعد بادرة حسن نيات منها تجاه تل أبيب، حيث أصبحت طهران وفقا لكلام مسؤوليها حريصة على أمن إسرائيل، التي تتخوف من الفوضى على حدودها الشمالية مع سوريا «الجولان المحتل» بحال حصول انهيار مفاجئ في صفوف قوات الأسد، يؤدي إلى تضعضع في هيكليات النظام وما تبقى من مؤسساته، يصعب من بعده ملء الفراغ السياسي والأمني الذي يحاول الجميع تحاشيه.

قلق طهران الجدي على ما يبدو في هذه المرحلة على مستقبل النظام في دمشق، نابع من تناقض التصريحات الأميركية في الحرب على «داعش»، فقد حذر عبد اللهيان في تصريحه، من أن تأخذ حرب واشنطن وحلفائها الأوروبيين والإقليميين على «داعش» بعدا آخر، يساعد قوات المعارضة على الاقتراب أكثر من دمشق، أو إعادة التوازن العسكري مع النظام، في الأماكن التي سوف ينحسر فيها وجود تنظيم «داعش» تحت ضربات التحالف الجوية لصالح مقاتلي الجيش السوري الحر.

هذا ما دفع طهران إلى لفت نظر تل أبيب، بأن أي انعكاس سلبي للعمليات العسكرية ضد «داعش» على قوات الأسد، سيتحول إلى كابوس أمني على حدودها، في إشارة واضحة وصريحة، بأن خلايا المقاتلين المتشددين «داعش» و«القاعدة» الموجودين جنوب سوريا، سوف يصبحون على تماس مباشر معها، بحال اضطرت قوات الأسد إلى الانسحاب من هذه المناطق جراء تقدم قوات المعارضة، لتصبح إسرائيل في مواجهة مفتوحة مع «التنظيمات الجهادية السنية» التي يصعب ضبطها.

منذ اندلاع الثورة السورية لا تخفي تل أبيب خشيتها من أن تتبنى بعض فصائل المعارضة العسكرية (المتشددة أو المعتدلة) الموجودة على حدودها مع الجولان المحتل، العمل المقاوم من أجل استعادته، وفقا للنموذج اللبناني، وهي التي حظيت بحدود هادئة طوال حكم آل الأسد، أي منذ توقيع اتفاقية الهدنة سنة 1974
وهذا ما سيعطي هذه الفصائل شرعية وطنية ويؤمن لها حاضنة شعبية عربية وإسلامية «سنية» تتمكن من خلال شعارات المقاومة والتحرير من دغدغة مشاعر الشعوب العربية، باعتبار أن فلسطين هي قضيتهم المركزية، التي انقلب التراجع الرسمي العربي في دعمها، لصالح طهران خلال الثلاثين سنة الماضية، وجرت محاولات لاستعادتها في حرب غزة الأخيرة، حيث تطابق الموقف العربي على المستويين الشعبي والرسمي، على أولوية دعم الصمود الفلسطيني في غزة وحماية مقاومتها.

كان باستطاعة عبد اللهيان أن يبقي نية بلاده مهادنة واشنطن وتل أبيب طي الكتمان، إلا أن الإعلان عن هذه النية، هو بمثابة تبليغ علني وصريح لحلفائه في المنطقة، أن مصالح طهران هي الثابت، وأن المواقف مهما كانت مبدئية واستراتيجية وعقائدية، تخضع للمتحولات السياسية، التي لا تراعي المحرمات في سبيل الحفاظ على المكتسبات.

omantoday

GMT 16:46 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لا خيل

GMT 16:45 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

قراءة في مجلس الملك

GMT 16:44 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ترمب: لكن في النهاية... كلنا سنموت على أي حال

GMT 16:43 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

إذ يتحرّق الحوثيّون لمقاتلة إسرائيل من لبنان

GMT 16:41 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

لبنان بين الفرنسة والفرسنة

GMT 16:40 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الحياد أمام مأساة إنسانية!

GMT 16:39 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

الشعارات الخادعة والواقعية الناجحة

GMT 16:37 2026 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

السياب... دائماً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تل أبيب ونيات طهران الحسنة تل أبيب ونيات طهران الحسنة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - عُمان اليوم

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 عمان اليوم - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:39 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon