حدود القوة

حدود القوة؟!

حدود القوة؟!

 عمان اليوم -

حدود القوة

بقلم: عبد المنعم سعيد

كتبت قبل سنوات أن «القوة» مثل «الطاقة» و«السرعة» و«الزمن» وجميع الكلمات المماثلة التى تنسب للقدرات الإنسانية حدودا؛ وربما كانت مشكلتها الرئيسية أنَّه فى لحظات صعودها فإنَّها تعكس صفات مطلقة لا تلبث أن تأتيها اليقظة على كابوس مخيف. ولكن «القوة» ليست معناها القدرة على التدمير وتسمى بالإنجليزية Force تختلف عن المعنى الشامل لها Power وتعنى القدرة على التأثير الذى يعنى هو الآخر فى مجال الحياة دفع الآخرين لتغيير موقف إلى آخر لم يكن ينوى اتخاذه؛ أما فى مجال السياسة فإن الدفع يكون اتجاه جماعات أخرى أو دول أخرى. هذه الحالة من التدافع فى العالم كله هو واقع الحال الذى يحكم الفوز فيه توازنات القوى الحقيقية وليس تلك التى يجرى تخيلها وإنما يجرى الحساب لها على ما فيها أحيانا من غموض يأتى من خلال التكنولوجيا التى تظهر فجأة كما حدث فى المواجهة الإسرائيلية مع حزب الله مؤخرا فى يوم «البيجر»؛ وهذا لم يكن ممكنا معرفته إلا من خلال إدراج «القوة الكامنة» فى حسابات القرار.

المناسبة هنا هى أن ما تعيش فيه مصر الآن هو مرحلة من اختبارات القوة فى إقليم يعيش حالة من اختبارات القوة والأقدار معا؛ وهذه الأخيرة هى الإدراك فى الحسابات ما يتصوره كل طرف من عون يأتى من السماء. على أرض الواقع فإن الرئيس السادات كان ممن أعد للأمر عدته من وسائل القوة الممكنة لكى يقوم بحرب أكتوبر بمفاجأة إستراتيجية كتبنا عنها كثيرا؛ ولكنه فى 19 أكتوبر 1973 أعلن أنه سوف يقبل بوقف إطلاق النار لأنه لا يستطيع الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية. العقل والواقعية التى تجعل وظيفة السياسة ليس فقط التقدير للأهداف والحدود؛ وإنما أكثر من ذلك معرفة الفرص السانحة والسعى نحو انتهازها بأدوات متنوعة منها أن تكون خلاصة «التأثير» هو أن يكون ما تهدف إليه هو الذى يحقق المصلحة للأطراف المتخاصمة أو المتصارعة.

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدود القوة حدود القوة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon