تراث سعد الدين إبراهيم

تراث سعد الدين إبراهيم

تراث سعد الدين إبراهيم

 عمان اليوم -

تراث سعد الدين إبراهيم

بقلم - عبد المنعم سعيد

 

اليوم سوف تقوم الجامعة الأمريكية بإحياء ذكرى د. سعد الدين إبراهيم، وكنت أتمنى أن أكون متواجدا فى هذه المناسبة لأنها تحيى تراثا فكريا كانت له آثاره الكبرى على جيلين معاصرين له فى مصر وخارجها. هو شهادة كبرى على أن الفكر المصرى المعاصر لم يتوقف عند الجيل الذى شهد مولد الدولة المصرية فى عام ١٩٢٢ وظل مشهودا له بما فيه من تأسيس فى القضايا الكبرى التى واجهتها مصر، وإنما عند سعد الدين كان العالم العربي. تجميد الحديث والرثاء والذكرى عند جيل النشأة فى الآداب والفنون كان فى معظم الأحيان جريمة لأن الجيل الذى قدم بعد الحرب العالمية الثانية مولودا ونضج مع ستينيات القرن كان عليهم مواجهة عالم تغير، ودنيا لم تعد مثل الدنيا التى شاهدها وشهد عليها الرعيل الأول. تحمل المسئولية الفكرية هذه المرة اتسع نطاقه ومداه مع دخول العلوم السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى حزمة معقدة للإقليم العربي.

د. سعد الدين إبراهيم كان أبرز أفراد جيله بحجم ما أنتج، وباتساع القضايا التى فجرها مبكرا. من قبل شبهته بزرقاء اليمامة عندما وضع كتابه «العمدة» عن الأقليات العربية مدركا ثراءها فيما تقدمه من تنوع، وكارثتها فيما دفعت إليه من انقسام نتيجة تجاهلها. كان ذلك فى وقت ساد فيه الإنكار، وعندما كنا نزور سوريا والعراق واليمن والسودان وغيرها، كان الحديث دوما عن «البوتقة» والانصهار فى وطنية وقومية واحدة. كان على قمة جيله من المؤسسين العظام لمؤسسات المرأة والطفولة والمجتمع المدني؛ والإصلاح المتعدد الأبعاد. ومثله مثل المبشرين العظام دفع الثمن، وكانت لديه الشجاعة لكى يدرك ما قدمه الآخرون الذين ساروا على المنهج العلمي، وبحثوا عن الحكمة فى السلام والبناء؛ وعلى عكس آخرين حاولوا بناء الحواريين الذين يمثلون الصدى للمعلم الأول. هو كان دوما مثل جذر الشجرة التى تعترف بساقها وفروعها وزهورها الجميلة وثمارها الجديدة التى تضيف إلى الحقول الفكرية الواسعة.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراث سعد الدين إبراهيم تراث سعد الدين إبراهيم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon