اللغة الاقتصادية

اللغة الاقتصادية

اللغة الاقتصادية

 عمان اليوم -

اللغة الاقتصادية

بقلم - عبد المنعم سعيد

 

عشت خمسة عقود على الأقل أشاهد الحالة الاقتصادية في مصر عندما كانت اشتراكية وعندما عرفت الانفتاح الاقتصادي وكذلك عندما ندمت عليه. وكذلك شاءت الأقدار أن أسافر إلى بلدان أكثر تقدما. بالطبع اختلفت اللغة الاقتصادية، وكان ما لفت نظري أنه بينما ترتفع الأسعار وتهبط في البلدان المتقدمة كما تفعل في بلدنا فإن مواجهتها تختلف. لدينا كلما انفلت حال الأسعار تجري التضحية بالتجار الذين يبيعون السلع ويصيرون أشرارا لا يقومون بمهمة ولا خدمة. الشعار الذي يذيع فورا، وتلح عليه أعمدة الصحف، هو أن الحكومة عليها أن تظهر “العين الحمراء”، وفي قاعات البرلمان يذيع تعبير “القبضة الحديدية”. وفي العموم كما يجري التفرقة ما بين المالك والمستأجر، والمنتج والمستهلك، فإن الأمر ذاته يحدث بين البائع والمشتري. الأولون دائما أشرار يبالغون في السعر، ويمصون الدماء للأقل حظا أو باختصار “الغلابة” وفي الطريق تنتهي العلاقة المعقدة والمصلحة المشتركة في سوق ووطن واحد. ينتفي تماما أن مصلحة التاجر هي في البيع ومعاشه يأتي من ربحه، وفي ظل ظروف اقتصادية متقلبة فإن قدرته على تلافي الخسارة تتراجع.

في البلدان الأكثر تقدما فإن عين الحكومة لا تحمر، وقبضتها لا تكون حديدية إلا على الأعداء؛ وهي تعرف جيدا أن انضباط السوق لا يكون إلا بانضباط العلاقة بين العرض والطلب. الحل الذي يعرفه العالم لمواجهة “التضخم” وانفلات الأسعار هو زيادة الإنتاج والمنافسة. الأولي توفر السلع، والثانية تقيد الطمع دونما قبضات حديدية وإجراءات استثنائية؛ وفي كلية الاقتصاد والعلوم السياسية تعلمنا أنه يصعب التلاعب في أسعار السجائر لأنها توجد أكشاك ما بين كل كشك منها وآخر كشك ثالث. المنافسة شبه مكتملة الأركان، وخلال الأزمة الاقتصادية الحالية فإن مغالاة السعر لم تحدث نتيجة غياب المنافسة وإنما كان غياب السلعة. معضلة العين الحمراء والقبضة الحديدية أنها تخلق السوق السوداء، وتحول العلاقات الاقتصادية إلي قضايا أمنية تخيف المستثمر في الداخل والخارج.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللغة الاقتصادية اللغة الاقتصادية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon