نظرة على العناوين

نظرة على العناوين

نظرة على العناوين

 عمان اليوم -

نظرة على العناوين

بقلم: سليمان جودة

نظرة سريعة على عناوين الصحف والشاشات، سوف تكشف لك أن الحرب فى السودان التى كانت مانشيتات لم تعد كذلك، وأن أخبارها قد انحسرت وتراجعت أمام المتابعين!. ولم يحدث هذا التراجع فى صدر الصفحات الأولى وفى مقدمات النشرات، لأن الحرب توقفت أو حتى هدأت، ولا لأن طرفيها جلسا معًا على مائدة واحدة.. فلا تزال الحرب دائرة تدمر السودان فى طريقها، ولا تزال نارها مشتعلة تأكل كل ما تجده على اتساع البلد.

إن أخطر ما يمكن أن يواجه السودان ليس هذه الحرب فى حد ذاتها، ولكن أن يعتاد العالم عليها بمرور الأيام، وأن ينشغل بغيرها، وألا يجد فى ساحتها جديدًا يشده إلى هناك، وأن يفقد اهتمامه بها مع الوقت، وأن تصبح شأنا سودانيًا مجردًا لا يكاد يهم إلا السودانيين الذين يكتوون بنارها.

تتراجع أنباء الحرب على الصفحات الأولى من الجرائد وفوق الشاشات، رغم أن سعيرها يزداد، ورغم أن التصعيد فيها وصل إلى حد أن قوات الدعم السريع تتحدث عن إسقاط طائرة من طراز «ميج» فى أم درمان من بين طائرات الطرف الآخر، وتتحدث عن أن هذه هى الطائرة الخامسة التى تسقطها، وعن أنها أوقعت اثنين من الطيارين كانا على متنها فى الأسر!!.

ينحسر الاهتمام بالحرب، رغم الكلام المنشور عن انضمام سبع عشائر إلى جانب قوات الدعم السريع، وعن استهداف لأحد مواقع الجيش فى ولاية جنوب كردفان قامت به الحركة الشعبية لتحرير السودان!.. ولو أنت ذهبت تتابع التفاصيل أكثر، فسوف يتبين لك أن الحرب التى اشتعلت فى ١٥ إبريل لا تتوقف عن تدمير مقدرات وثروات الشعب فى السودان.

لا تستمر الحرب.. أىّ حرب.. إلى ما لا نهاية، ولا بد أن تأتى عليها لحظة تتوقف فيها بالتسوية أو بانتصار طرف على طرف، ولكن الاعتياد عليها من جانب العالم يمكن أن يجعلها تدوم أكثر، ويمكن أن يحولها من حرب إلى عبث بكل شىء وبلا نهاية!.

الاعتياد على حرب من نوعية الحرب فى السودان أخطر من الحرب نفسها، لأنه يجعل نهايتها مشروطة بأن يقضى الطرفان على بعضهما البعض.. هذا بالطبع إذا افترضنا أنها لا تزال تدور بين طرفين، لأن واقع الحال يقول بغير ذلك، ويدفع أكثر من طرف إلى التداخل فيها!.

كان الله فى عون السودان، الذى يحتاج إلى أن يعين نفسه أولًا، ومن بعدها سوف يتلقى عون السماء.

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة على العناوين نظرة على العناوين



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon