دس الأنف فى سوريا

دس الأنف فى سوريا

دس الأنف فى سوريا

 عمان اليوم -

دس الأنف فى سوريا

بقلم: سليمان جودة

حضر أحمد الشرع، الرئيس الانتقالى السورى، قمة فلسطين فى القاهرة ٤ مارس، وعندما سألوه عما يراه فى العلاقة بين مصر وبلاده، قال إن البلدين جناحان لطائر واحد.

ولا بد أن الذين يتابعون خطواته قبل أن يتولى السلطة فى دمشق ٨ ديسمبر ثم بعد ذلك، قد أخذوا كلامه بحرص وحذر. ولكن عمر بن الخطاب كان يقول دائمًا: أظهروا لنا أحسن ما عندكم والله أعلم بالسرائر.

ويبدو أن إجابته على السؤال لم تعجب الذين لا يسعدهم أن تقوم علاقة بين مصر وسوريا، فضلًا عن أن تكون هذه العلاقة «جناحان فى جسد طائر واحد». فما كاد الرجل يعود من القمة إلى بلاده حتى كانت الدنيا قد انقلبت هناك، وتابعنا قبل ساعات كيف أن اشتباكات عنيفة جرت بين قوات الأمن السورية وجماعات قيل إنها من فلول نظام بشار الأسد.

الاشتباكات كانت على طول الساحل السورى، وشملت عددًا من المدن السورية الشهيرة مثل اللاذقية وطرطوس وحمص، وانطلقت فى توقيت واحد وكأن «مايسترو» لا نراه كان يحركها ويوجهها، وقد كانت هى الأكبر والأعنف فى البلاد منذ أن سقط نظام الأسد الابن، ووصلت فى عنفها وتمددها إلى حد إعلان حظر التجول فى المدن الثلاث.

ولا توجد معلومات مؤكدة عن طبيعة الطرف أو الأطراف التى كانت وراء مايسترو تحريك الجماعات ووقوع الاشتباكات بهذا الحجم وعلى هذا النطاق الواسع، ولكن الذين يتابعون الشأن السورى منذ فرار الأسد يعرفون أن دولتين فى المنطقة لم يسعدهما ما جرى فى سوريا بفرار الأسد، وأن هاتين الدولتين هما إيران وإسرائيل.

ولم تشأ إيران أن تُخفى ذلك ولا إسرائيل، فقرأنا لمسؤولين إيرانيين كبار أن المقاومة فى سوريا لن تقف ساكتة أمام التحول الذى جرى فى ٨ ديسمبر، وقرأنا للحكومة الإسرائيلية حديثها عن أنها مستعدة لحماية الدروز فى سوريا، رغم أن درزيًا سوريًا واحدًا لم يطلب حمايتها ولا دعاها إلى دس أنفها فى أرض الشام!.

والحقيقة أن طهران تدس أنفها فى سوريا ليس حبًا فى السوريين ولا من أجل سواد عيونهم، ولكن لأنها لا تزال لا تصدق أن تخسر نفوذها هناك بسقوط الأسد بهذه السرعة وبهذه السهولة. أما تل أبيب فهى تدس أنفها هى الأخرى لا حبًا فى السوريين بالتأكيد ولا من أجل مصلحتهم، ولكن يؤرقها أن تكون علاقة النظام الجديد بتركيا قوية.. ولا رهان فى الموضوع كله إلا على وعى السوريين، وقد ظهر هذا الوعى فى جانب منه عندما خرجت رموز درزية تنصح إسرائيل بالابتعاد، وتقول لها إن الدروز سوريون قبل أن يكونوا دروزًا، وكذلك فعل يهود دمشق. وكانت «الرسالة» أن ما تقوله إسرائيل وتفعله لا ينطلى على سورى واحد كما أنه مكشوف!.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دس الأنف فى سوريا دس الأنف فى سوريا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon