الأخلاقى والفنى أمامنا

الأخلاقى والفنى أمامنا

الأخلاقى والفنى أمامنا

 عمان اليوم -

الأخلاقى والفنى أمامنا

بقلم: سليمان جودة

 في مسيرة البشر كان كل مجتمع يمر بمراحل من التطور، وكانت كل مرحلة تنقله من مربع إلى مربع آخر، فكان المجتمع القديم على سبيل المثال ينتقل من الرعى إلى الصيد، إلى الزراعة، وكان المجتمع الحديث ينتقل من عصر البخار إلى عصر الكهرباء، إلى عصر التكنولوجيا.

كانت الفكرة في البخار هي كيف يتحول بخار الماء المضغوط إلى قوة محركة، وكان النجاح في ذلك على يد جيمس واط ثورة في حياة الناس.. ومن بعد ذلك في القرن التاسع عشر كانت الكهرباء، وكانت الفكرة فيها هي توظيف المجال المغناطيسى لتوليد الطاقة، وفى الحالتين كان العالم ينتقل من عصر إلى عصر.

ولم يحدث أن تجلت التكنولوجيا كما تجلت في هذا العصر الذي نعيشه، وبالذات في وسائل التواصل الاجتماعى بكل أشكالها وألوانها وأسمائها.. وكان السؤال دائما عما إذا كان العالم سيسمع بالحرب على غزة لو أن هذه المواقع لم تكن موجودة؟.. وهل كانت المظاهرات ستخرج في عواصم الغرب وتجبر حكوماته على تغيير موقفها من الدولة العبرية؟.

ثم سؤال آخر: هل كانت الحرب العالمية الثانية ستقتل أربعين مليونا من الناس، لو كان هذا الاتصال السهل الذي أتاحته مواقع التواصل قائما وقتها؟ وهل كان ستالين سيقتل ما يقرب من العشرين مليونا في الاتحاد السوفيتى؟ وهل كان الرئيس الأمريكى هارى ترومان سيأمر بإلقاء القنبلة الذرية فوق هيروشيما ونجازاكى في اليابان؟ وإذا كان سيأمر فهل كان سيفعلها بهذه السهولة التي جعلته يقتل 120 ألفا في هيروشيما وحدها في أقل من دقيقة؟.

وسؤال ثالث أو رابع أو عاشر: هل كان هتلر سيحرق اليهود في أفران، وبالسهولة التي أتم بها محرقته في بلاده ألمانيا؟.

هذه كلها تساؤلات تفرضها ردود الفعل الشعبية لا الرسمية على الحرب على غزة، فهؤلاء الذين خرجوا في لندن على سبيل المثال لم يكونوا ليخرجوا في غياب الاتصال الذي وجدوه بين أيديهم في مواقع التواصل، وقد كانوا من الكثرة في شوارع عاصمة الضباب إلى درجة لفتت انتباه الحكومة البريطانية في عنوانها في 10 داونينج ستريت الشهير وأخافتها في نفس الوقت.. وهى قد ساورها الخوف لأن المنظر بالفعل كان مخيفا، ولماذا لا يكون كذلك بينما المتظاهرون فوق جسور لندن كأنهم بحر متدفق من البشر؟.

فما المعنى في هذا كله؟.. المعنى أن مواقع التواصل بمسمياتها المختلفة جعلت العالم يقطع أشواطا بعيدة على المستوى الفنى في الاتصال.. ولكن العالم نفسه عجز عن قطع أشواط موازية على المستوى الأخلاقى، ولا دليل على ذلك إلا أن الحرب التي تأكل الأطفال والنساء في قطاع غزة قد دخلت شهرها السادس!.

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأخلاقى والفنى أمامنا الأخلاقى والفنى أمامنا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon