بضدها تتميز الأشياء

بضدها تتميز الأشياء

بضدها تتميز الأشياء

 عمان اليوم -

بضدها تتميز الأشياء

بقلم: سليمان جودة

ذهب الرئيس الأمريكى جو بايدن الى ولاية ميتشيجان يُروّج لنفسه مرشحًا رئاسيًّا، فحصد الكثير من الأصوات، ثم ذهب إلى نيويورك يفعل الشىء نفسه، فحصد الكثير من المال!.. ولكن الأمر ليس بهذه البساطة لأن وراءه الكثير من المعانى التى لا بد من فهمها، خصوصًا إذا كانت المقارنة بين ميتشيجان ونيويورك فى مشهد انتخابى تؤثر نتائجه على بقية الدول فى أنحاء الأرض.

فليس سرًّا أن الأولى تضم أكبر جالية عربية ومسلمة فى الولايات المتحدة، أو أن هذه الجالية هناك ذات عدد ضخم، وقد كان ذلك يؤهل ميتشيجان لأن تتميز عن غيرها من الولايات، وأن يكون تميزها فى القدرة على معاقبة بايدن على موقفه من الحرب على قطاع غزة.

هذا لم يحدث، بل إن العكس هو الذى حدث، وكان ذلك عندما حصد بايدن أكثر من ثلاثة أرباع أصواتها أمام مرشح ديمقراطى آخر كان ينافسه، وكان يأمل أن يحصل على تأييد الحزب الديمقراطى فى سباق الرئاسة.

السؤال هو: أين تأثير الجالية فى رسم خريطة التصويت؟، وأين قدرتها على توجيه الناخب العربى أو المسلم فى الولاية؟، وأين دورها بين الكتل الانتخابية هناك؟.. لقد كانت هذه هى الفرصة أمامها لوضع غزة فى عمق المشهد الانتخابى، وكانت فرصة يشعر من خلالها المرشح بايدن بأن سياسة إدارته تجاه الغزاويين كانت خاطئة، وأنه سيدفع ثمنها مرشحًا بين بقية المرشحين، ولكنها فرصة أفلتت ولحقت بغيرها من فرص العرب والمسلمين الضائعة.

أما فى نيويورك فكان الوضع على الضد لأن المرشح بايدن وقف فيها يجمع المال لحملته الانتخابية، فجمع ٢٥ مليون دولار فى ليلة، وكان باراك أوباما وبيل كلينتون إلى جواره على المنصة يحرضان المتطوعين على التبرع لتمويل الحملة!.

الغريب أن جزءًا كبيرًا من النشاط الاقتصادى للمرشح الجمهورى المنافس دونالد ترامب يتركز فى نيويورك، وهو يملك فيها برجًا سكنيًّا باسمه، كان هو الأعلى بين الأبراج وقت إنشائه، ولكن هذا لم يشفع له فى شىء، فجمعت حملة بايدن منها فى ليلة أكثر مما جمعت حملته فى شهر!.

السبب طبعًا هم اليهود الذين يتركزون فى نيويورك، والذين يصوتون تاريخيًّا للحزب الديمقراطى لا الجمهورى.. ففى انتخابات ٢٠٢٠ منحوا أصواتهم لبايدن، رغم كل ما قدمه ترامب لإسرائيل، ورغم أنه قدم لها ما لم يقدمه رئيس أمريكى آخر، ولكن جزاءه كان جزاء سنمار الذى نعرفه!.

هذه جالية عربية مسلمة ضخمة فى ميتشيجان، وهذه فى المقابل جالية يهودية ضخمة أيضًا فى نيويورك، ولكن ما أوسع المسافة بين الجاليتين، وما أحوج الأولى إلى أن تتعلم من الثانية.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بضدها تتميز الأشياء بضدها تتميز الأشياء



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon