العكس هو الصحيح

العكس هو الصحيح

العكس هو الصحيح

 عمان اليوم -

العكس هو الصحيح

بقلم: سليمان جودة

أشك فى أن تكون الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكى السابق، دونالد ترامب، قد جمعت ٣٤ مليون دولار تبرعات، بعد ساعات قليلة من قرار هيئة المحلفين إدانته أمام القضاء.. فالحملة أشاعت هذا الخبر مساء الجمعة، آخر أيام مايو، وهو اليوم نفسه الذى أصدرت فيه هيئة المحلفين قرارها بإدانته فى ٣٤ قضية جنائية كاملة.
هذا الأمر يحمل فى تفاصيله من الشكل والمضمون ما لا بد أن يستوقفنا.. أما الشكل فهو هذا التطابق الكامل بين الرقمين، فليس من المعقول أن تكون الحملة قد جمعت ٣٤ مليون دولار، وأن تكون القضايا الجنائية المتهم فيها ترامب ٣٤ قضية أيضًا!!.. هذه مسألة لا يستسيغها العقل.. اللهم إلا إذا كانت على سبيل النكتة أو المزحة السياسية المقصودة، أو يكون القصد هو القول بإنه قد تم جمع مليون دولار فى مقابل كل جريمة جرى اتهامه فيها!.

وأما المضمون فهو يحمل سؤالًا عما إذا كان الناخب الأمريكى على هذه الدرجة من السذاجة السياسية التى تجعله ينحاز إلى رئيس سابق متهم ومدان معًا؟، إن الرئيس السابق ليس متهمًا فى قضايا جنائية وفقط، ولكنه مُدان فيها من هيئة محلفين.. وما نعرفه أن قضية جنائية واحدة كفيلة بالتأثير المباشر على سمعة أى سياسى، فما بالنا إذا كانت المحاكمات والإدانات فى ٣٤ قضية معًا؟.

وقد كان الظن أن هذه الرغبة المحمومة لدى ترامب فى العودة للبيت الأبيض، سوف تصرف عنه الناخبين والأمريكيين فى العموم، ولكن الحاصل هو العكس- كما تقول استطلاعات الرأى العجيبة التى نطالع تفاصيلها يومًا بعد يوم.

والأغرب أن ترامب نفسه كان يقول قبل انتخابه فى المرة السابقة ما معناه إنه لم يسدد ضرائبه عن بعض أنشطته الاقتصادية، ومع ذلك نجح وقضى أربع سنوات فى البيت الأبيض.. حدث هذا رغم أن التهرب من دفع الضرائب المستحقة فى الولايات المتحدة جريمة مضاعفة: فالقانون يعاقب عليها.. وهذا مهم.. ولكن الأهم أنها تحط من شأن صاحبها أمام الناس.

القضايا التى جرت إدانته فيها ليست سياسية بالمرة، ولو كانت من هذه النوعية لكان من الممكن أن نصدق أن الإدانة سياسية، ولكان من الجائز أن يتعاطف معه الناخب، وأن يكون هذا التعاطف مما نتقبله.

عندما حققت إسرائيل فى أسباب هزيمتها سنة ١٩٧٣، اكتشفت أن كل ما افترضته قبل الحرب كان عكسه هو الصحيح!.. وهذا مع الفارق ما يمكن أن تجده فى حكاية ترامب العجيبة مع الناخب من أولها لآخرها.

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العكس هو الصحيح العكس هو الصحيح



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon