لا بديل في الحالتين

لا بديل في الحالتين

لا بديل في الحالتين

 عمان اليوم -

لا بديل في الحالتين

بقلم: سليمان جودة

فى التاسع من الشهر المقبل سوف تكون عشر سنوات بالضبط قد مرت على وجود الرئيس عبد الفتاح السيسى فى القصر، وسوف تكون هذه مناسبة للنظر إلى ما مضى بعين الطائر الذى يرى المشهد فى مجمله من السماء.

ولأن هذه هى الزاوية التى ستحكم النظرة إلى الوراء، أو هكذا نتوقع، فإن التفاصيل فيما مضى يجب ألا تشغلنا بقدر ما ننشغل فيه بالحصيلة التى بين أيدينا عند التقييم الأخير.

ولأن السنوات العشر لم تكن كتلة واحدة، فمن الطبيعى أن تكون الأولوية عند بدايتها ليست كمثلها عند ختامها.. فلقد كنا على موعد مع سنوات أربع أولى انشغلت فيها الدولة بقضية الإرهاب الذى كان هاجسًا وقتها فى اليقظة والمنام، فلما انقضت السنوات الأربع من ٢٠١٤ إلى ٢٠١٨، كان الإرهاب قد تحوّل من ظاهرة إلى شىء مضى فلم يعد له أثر نراه.. ولكن هذا لا يمنع أن نلتفت إلى أننا إذا كنا واجهناه على مستوى الإرهابيين كأفراد، فإن المعركة معه مستمرة ولا يجوز أن نغفل عنها على مستوى الأفكار.. وهذه معركة ميدانها المدرسة، والجامعة، ودار العبادة، وقصر الثقافة، ومركز الشباب، وكل كيان يتعامل مع وعى الناس.

وفى السنوات الست التالية كانت الدولة قد فرغت من قضية الإرهاب، فانتقلت منها إلى قضية أخرى فى سلم الأولويات.. وكانت القضية الأخرى هى البنية الأساسية التى لا بديل عنها إذا شئنا أن نذهب إلى عملية كبيرة من عمليات التنمية والبناء.. وإذا أردنا مثالًا على بلد عربى مضى قبلنا فى هذا الطريق، فهذا البلد هو المغرب فى أقصى القارة السمراء.. والذين زاروا المغرب يعرفون أن الحكومة هناك إذا كانت تتحدث عن أداء اقتصادى مختلف فى الصناعة وفى الإنتاج، فإن مرجع ذلك إلى شبكة من الطرق والجسور العصرية بدأها الملك محمد السادس منذ أن جلس على العرش فى عام ٢٠٠٠.

وعندما أتابع ما وصلوا إليه هناك فى مجال صناعة وتصدير السيارات مثلًا، أدرك أن ما أنجزوه قد قام على بنية سبقته بالضرورة فى الطرق والجسور.

وهذا ما سوف يكون علينا أن نتبناه فى السنوات الست التى بدأت يوم ٢ إبريل عندما أدى الرئيس اليمين الدستورية.. فالبنية التى سبقت تنتظر ما يمكن أن يقوم على أساس منها، وتنتظر أن نوظفها فى عملية متكاملة من الصناعة والتصنيع.

وفى الحالتين.. حالة البنية التى سبقت، وحالة البناء عليها فيما هو مقبل.. لا بديل عن العمل على البنية الإنسانية بالتوازى فى كل الحالات، لأن الإنسان إذا لم يكن مهيأً تعليميًا لما نريده ونحتاجه، فلا مجال للحديث عن قطع خطوات إلى الأمام.

 

omantoday

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 13:26 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 13:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

حول الحرب والمفاهيم الضرورية

GMT 13:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 13:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ترمب كاتب سيناريو

GMT 19:25 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا بديل في الحالتين لا بديل في الحالتين



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon