ليس كله استعراضًا

ليس كله استعراضًا

ليس كله استعراضًا

 عمان اليوم -

ليس كله استعراضًا

بقلم: سليمان جودة

طغيان الجانب الاستعراضى فى مشهد الهجوم الإيرانى على إسرائيل يوم أول أكتوبر، وكذلك فى الهجوم الذى وقع فى إبريل، لا ينفى أن للهجوم فى الحالتين جوانب أخرى إيجابية لا بد من الإشارة إليها حتى تكتمل الصورة أمامنا.

ذلك أن بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، كان قد قال، قبل الهجوم الأخير بساعات قليلة، إن بلاده قادرة على الوصول إلى أى مكان فى الشرق الأوسط. وعندما قال هذا الكلام فإنه كان يخاطب إيران والإيرانيين بالأساس.

فإذا ما جاء الهجوم بعد كلامه مباشرةً ليضرب أهدافًا فى تل أبيب نفسها، فهذا معناه أن حكومة المرشد على خامنئى فى طهران كانت ترد عليه باللغة ذاتها، وكانت تقول له إنها أيضًا قادرة على الوصول إليه.. هذه واحدة.. والثانية أن إسرائيل تفرض تعتيمًا إعلاميًّا شديدًا على خسائرها فى حربها الحالية، وبالتالى، ليس من السهل أن نتعرف على ما إذا كانت صواريخ إيران قد أصابت أهدافًا وحطمتها بالفعل، أم أنها قد طاشت كلها كما راح الإعلام يذكر عنها فى وقتها؟.

والثالثة أن تل أبيب تتصور أنه لا طرف فى المنطقة يفكر فى استهدافها، فضلًا عن أن يذهب فى تفكيره إلى حد ترجمته إلى فعل.. فهناك فارق كبير جدًّا بين أن تهاجمها فصائل أو ميليشيات من غزة، أو من جنوب لبنان، أو من الضفة، أو من اليمن، أو من سوريا، أو من العراق، وبين أن يكون الاستهداف من جانب دولة بحجم إيران.

والرابعة أن الهجوم قد أصاب الإسرائيليين بالهلع، فلجأوا إلى الملاجئ والأنفاق التى جهزوها لهذا الغرض، وقد نقلت وكالات الأنباء صورًا من داخل الدولة العبرية لإسرائيليين فى تجمعات خائفة وهاربة، بينما الرعب يبدو على وجه كل واحد فيهم.. وهذا أيضًا جانب مهم لعلهم يذوقون بعض ما أذاقوه للناس فى غزة، وفى الضفة، وفى جنوب لبنان.

والخامسة أن إسرائيل ليست هى التى صدّت الصواريخ الإيرانية، وإنما صدتها دفاعات الولايات المتحدة وبريطانيا بالأساس، ومعهما دفاعات من دول أخرى.. ولا بد أن هذا قد جعل إسرائيل تشعر بالعجز على الأقل بينها وبين نفسها، فلو تخلت عنها واشنطن أو لندن فلن يكون فى مقدورها أن تحمى نفسها لا أن تهاجم غيرها. هجوم إيران على إسرائيل ليس كله استعراضًا، وإذا كان الاستعراض هو الجانب الذى ظهر منه وانتشر، فليس معنى ذلك أنه يخلو من جوانب أخرى، ولا بديل عن إظهار هذه الجوانب الأخرى فى مواجهة حكومة إسرائيلية تعيش على التطرف إلى أقصى مدى وتتنفسه وتتغذى عليه.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس كله استعراضًا ليس كله استعراضًا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon