ما بين القاهرة والرباط

ما بين القاهرة والرباط

ما بين القاهرة والرباط

 عمان اليوم -

ما بين القاهرة والرباط

بقلم: سليمان جودة

سوف تظل القاهرة أحوج ما تكون إلى مؤسسة من نوع المؤسسة المغربية التى ترأسها الأميرة «للا حسناء» شقيقة الملك محمد السادس.المؤسسة المغربية اسمها «مؤسسة الحفاظ على التراث الثقافى لمدينة الرباط»، وتتعاون مع منظمة اليونسكو التى أعلنت فى ٢٠١٢ ضم الرباط إلى قائمتها للتراث العالمى.. والذين زاروا الرباط يعرفون أن الجمال فيها لا تخطئه العين، وأنها مدينة حالمة وهادئة، وأن زائرها يشعر وكأنه فى عاصمة أوروبية، وأن نهر أبو الرقراق يفصل بينها وبين مدينة سلا المجاورة.

سمعت مرة من السفير أحمد التازى، سفير المغرب السابق فى القاهرة، أن أحد رجال الأعمال جاء ذات يوم يعرض على الملك الحسن الثانى إقامة مشروع استثمارى على شاطئ هذا النهر الفاصل بين الرباط وسلا. وقد راح رجل الأعمال يشرح للملك كيف أن المشروع سوف يكون مفيدًا للاقتصاد فى البلد والناس، وكيف أن عائده سيكون كذا وكذا، بينما الحسن الثانى الذى اشتهر بذوقه الرفيع جالس ينصت ولا يعلق إلى أن انتهى الرجل من كلامه.

توجه الحسن بالحديث إلى رجل الأعمال فقال بهدوئه المعهود: ما تعرضه قد يكون مهمًا من الناحية الاقتصادية، وهو مهم بالفعل، ولكن ما هو أهم عندى أن يرى المغاربة النهر، وأن يستمتعوا بمشهد الماء فى مجراه والشجر على شاطئيه.

ولم يتم المشروع الاستثمارى الضخم الذى جاء رجل الأعمال يعرضه على الملك، وبقى أبو رقراق فى متناول المغاربة يمرون عليه، ويجدون متعةً فى الجلوس على شاطئيه، وفى النظر إلى الماء يجرى بين المدينتين.

ولأن المؤسسة نشأت بقرار من الملك محمد السادس، فإن خروجها إلى النور على يد الأميرة للا حسناء، كان فيما يبدو على أساس من «الفلسفة» التى عبّر عنها الملك الحسن فى حديثه مع رجل الأعمال. فالملك صرف الرجل بإحسان، ولفت انتباهه إلى أن الاستثمار الاقتصادى فى المدن ليس كل شىء، لأن فى المقابل منه يوجد استثمار فى الجمال الذى يغذى عيون ونفوس الناس.

إننى أتطلع إلى يوم تكون فيه قاهرة المعز فى عُهدة مؤسسة مماثلة أو شبيهة، لأن فيها من التراث الثقافى الضخم ما يستحق أن تقوم عليه مثل هذه المؤسسة، ولأن أهلها وزوارها يستحقون أن يكونوا مثل أهل وزوار الرباط، فالجمال فى العاصمة المغربية كما الجمال فى القاهرة يبقى حقًا لكل مواطن أو زائر، ولا بديل عن أن يكون للمواطنين والزوار فى جمال العاصمة نصيب.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين القاهرة والرباط ما بين القاهرة والرباط



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon