للنجاح أسباب تعرفها هذه الجريدة

للنجاح أسباب تعرفها هذه الجريدة

للنجاح أسباب تعرفها هذه الجريدة

 عمان اليوم -

للنجاح أسباب تعرفها هذه الجريدة

بقلم: سليمان جودة

الكتابة عن صحيفة «المصرى اليوم» هى كتابة عن صحيفة ناجحة، وعندما تنجح صحيفة فى الأجواء التى نشأت فيها هذه الجريدة قبل عشرين سنة، ثم تواصل نجاحها إلى اليوم كما نرى، فهى صحيفة تتحلى بالشجاعة، بقدر ما تمارس الأمانة الواجبة مع قارئها، وهذا يكفى وقد يزيد.

وإذا أنت ذهبت تبحث عن أسباب النجاح فسوف تجدها كثيرة، لا لشىء إلا لأن النجاح لا يأتى من فراغ ولا يتحقق بالصدفة، فلا صدفة تصنع نجاحًا يدوم، ولا فراغ يقود إلى شىء له قيمة مستقرة.

ولا بد أن القارئ الذى يتناول صحيفته هذه كل صباح، أو يذهب إليها على نحو مباشر من خلال موقعها الإلكترونى، لا ينتبه إلى أن على صدرها شعارًا يلازمها كما يلازم الظل صاحبه، وهذا الشعار يقول: من حقك أن تعرف.

وهو ليس مجرد شعار، وإلا، فما أكثر الشعارات التى نرفعها ثم لا يكون لها نصيب فى واقعنا الحى، ولكنك تستطيع أن تلمح شعار «المصرى اليوم» متناثرًا بمعانيه بين صفحاتها من الغلاف إلى الغلاف، فلا تخطئه العين المجردة.

وهو ليس شعار شكل مع ما للشكل من أهمية، ولكنه بالدرجة نفسها شعار مضمون، ومضمونه متجسد فى كلماته الأربع التى تصوغ جملة مفيدة بقدر ما هى لافتة، فالشعار باحث فى مضمونه عن المعرفة كقيمة يجب ألا تخلو منها حياة أى واحد منا، والشعار من ناحيته الأخرى يعتبر المعرفة حقاً للقارئ لا تفضلًا من الجريدة عليه.

ولأنه حق فمن واجب القارئ ألا يفرط فيه، لأنه إذا فرط فى حق المعرفة باعتباره حقًّا بين حقوق أخرى له، فهو يفرط فى الملمح الأهم لحياته ويكاد يفرغها من معناها، ولا قيمة لحياه تخلو من وعى الإنسان بما يدور حوله فى دنياه. ومن المفهوم أنه لا وعى من دون معرفة، ولا معرفة من دون سعى إليها، ولا سعى نحوها بغير إرادة فاعلة، ولا إرادة فاعلة بغير إدراك يضع ثلاثى الوعى والمعرفة والسعى فى المكان الصحيح.

وإذا كان العمل بهذا الشعار سببًا من أسباب نجاح «المصرى اليوم»، فلا بد أن إلى جواره أسبابًا أخرى، وهذه الأسباب هى أن الثلاثة الكبار الذين أسسوا الجريدة كانوا على إيمان بأن الإعلام له «رسالة» لا بديل عن أن يؤديها فى مجتمعه كاملة، فإذا أعجزه أن يؤديها كاملة، فليس أقل من أن يؤديها بكل ما يستطيع من طاقة.

كان هذا هو إيمان المهندس صلاح دياب، والمهندس نجيب ساويرس، والدكتور أحمد بهجت، وإذا كان القدر قد منع الدكتور بهجت، يرحمه الله، من أن يواصل الطريق، وإذا كان المهندس ساويرس قد ابتعد فى مرحلة من مراحل المسيرة، فالمهندس دياب لا يزال على إيمانه الأول، ولا يزال يؤمن بأنه إذا أصدر صحيفة أو شارك فى إصدارها، فلتكن من بين أفضل الصحف إن فاتها أن تكون الأفضل دون منافس.. ولا تزال الجينات التى ورثها من الجد توفيق دياب، صاحب جريدة الجهاد، تمده بما يحتاجه من عون فى هذا السبيل.

هناك بالطبع مؤسسون آخرون بينهم كامل دياب، أول رئيس مجلس إدارة للجريدة، وهناك الأستاذ أكمل قرطام، وهناك غيرهما ممن أضافوا على قدر الجهد والطاقة.. ولكنى أشير إلى دياب وساويرس وبهجت على وجه الخصوص، لأن لكل منهم تجلياته فى حقل الإعلام، ولأن القارئ الذى اعتاد على هذه الجريدة كما يعتاد الرغيف الطازج فى الصباح، لا يمكنه أن ينسى قناة «دريم» التى أسس لها بهجت، والتى كانت فى وقتها فتحًا من الفتوح، ولا أن ينسى قناة «أون تى ڤى» التى أرادها المهندس نجيب علامة فى إعلام الشاشة الصغيرة.

والذين اقتربوا من أجواء النشأة السابقة على ٢٠٠٤ يعرفون أن النية كانت متجهة إلى أن يحمل المولود الصحفى الجديد اسم «المصرى» لولا أن الراحل الكبير أحمد أبوالفتح لم يرحب عندما استأذنه المؤسسون، وقد كان لا بد من استئذانه لأنه هو الذى كان قد أطلق مع أخيه محمود أبوالفتح صحيفة «المصرى» فى مرحلة ما قبل ١٩٥٢، وهى صحيفة من العلامات فى تاريخ الصحافة فى البلد.

ومن حُسن الحظ أن الرجل لم يرحب، لأن «المصرى» تظل صحيفته، وصحيفة آل أبو الفتح فى العموم، ومن حقهم أن تبقى فى تاريخهم علامة مسجلة كما هى.. أما اختيار «المصرى اليوم» والإستقرار عليه، فلقد كان أليق فى التعبير عن واقع الحال، لا لشىء، إلا لأن الاسم يقول فى معنى من معانيه إن الصحيفة معنية بالمواطن المصرى «اليوم» لا «الأمس»، وإن ذلك فى حدود ما يضيفه الأمس إلى اليوم ويقويه.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للنجاح أسباب تعرفها هذه الجريدة للنجاح أسباب تعرفها هذه الجريدة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon