سوريا فى اختبار

سوريا فى اختبار

سوريا فى اختبار

 عمان اليوم -

سوريا فى اختبار

بقلم: سليمان جودة

تقف سوريا الآن بين شخصين اثنين: أبومحمد الجولانى، رئيس هيئة تحرير الشام، ومحمد الجلالى، رئيس وزراء بشار الأسد.أما الجلالى فهو رئيس الحكومة الذى جاء إلى منصبه بقرار من بشار فى ٢٣ سبتمبر، وهو الذى طلبت منه هيئة تحرير الشام أن يبقى فى مكانه، وأن يدير أمور البلاد إلى حين تسليمها إلى السلطة الجديدة.. ولا شك أن وضعه مؤقت.. فهو يشبه على ماهر الذى قامت عليه ثورة ١٩٥٢، والذى طلب منه رجال الثورة أن يبقى على رأس الحكومة إلى حين.

وأما الجولانى فهو الوجه السياسى الصاعد فى البلاد، وهو الذى قاد هيئة تحرير الشام ضد حكم بشار الأسد، بادئًا من حلب فى الشمال، إلى إدلب، إلى حماة، إلى حمص، إلى درعا، إلى السويداء، ثم إلى دمشق فى آخر المطاف.

ورغم أنه وجه معروف فى المعارضة السورية من زمان، أو على وجه التحديد من أيام ما يسمى الربيع العربى فى ٢٠١١ وما بعدها، فإنه عندما ظهر هذه المرة قد بدا وكأنه لا علاقة له بما نعرفه عنه فى الزمان الماضى.. لقد حرص على أن يظهر بشكل مختلف وبمضمون مختلف، ولكن الأهم هو المضمون حتى ولو كان الشكل جزءًا من المضمون لا يتجزأ فى كل الحالات.

كان فى هذه المرة قد خلع العمامة البيضاء، وهذب لحيته السوداء بعض الشىء، وارتدى القميص والبنطلون، وكان هذا كله نوعًا من الشكل الذى لا قيمة له، إذا لم يتسق مع مضمون يقوم ويستند عليه.

أما المضمون فكان قد تجلى فى عدة أشياء، من بينها مثلًا أن الجولانى لما دخل بقواته مدينة حلب راح يُطمئن المسيحيين فيها.. فهو يعرف أن فى حلب عددًا كبيرًا من المسيحيين، وهو لا يريد أن يتكرر معهم ما سبق أن تعرض له المسيحيون فى مدينة الموصل فى العراق المجاور، ولذلك راح يؤكد أنه لا خوف على حياة أى مسيحى فى المدينة.. ولا بد أن هذا فى حد ذاته مما يبعث على الأمل فى مستقبل مختلف لسوريا التى عانت من قبل ما عانت.. وبالطبع، فإن كلامه سوف يكون موضع اختبار فى الأيام القادمة.

ومما قاله كذلك بعد دخول العاصمة دمشق أن الممتلكات العامة والخاصة محفوظة، وأنه لا يجوز أن يقترب منها أحد أو ينال منها بالتخريب أو بسواه.. وهذا مما يبعث على الطمأنينة.. ولكنه كلام سيكون محل اختبار أيضًا، فالطريق أمام سوريا صعب، وطويل، وممتلئ فى كل محطة من محطاته بالاختبارات التى لا تنتهى.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا فى اختبار سوريا فى اختبار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon