يكفيها السادات ويزيد

يكفيها السادات ويزيد

يكفيها السادات ويزيد

 عمان اليوم -

يكفيها السادات ويزيد

بقلم: سليمان جودة

لا شىء أغلى من الأرض فى حياة الفلاح الذى لا يبيع أرضه إلا لعذر قاهر، ومن بين هذه الأعذار القليلة أن يرسل أولاده يتعلمون بثمنها فى الخارج، وهذا يدل على إدراك فطرى لدى الفلاح بضرورة الاستثمار فى التعليم، وبالأولوية التى يمثلها هذا النوع من الاستثمار دون منافس بين بقية الأولويات.

تحكى الدكتورة أمانى قنديل، أستاذ الاجتماع السياسى، أن والدها حصل على الدكتوراه فى جراحة العيون من بريطانيا فى بدايات القرن العشرين، وأن والده باع ٩ أفدنة لهذا الغرض، وأن الوالد كان أول جراح فى تخصصه فى محافظة المنوفية التى ينتمى إليها.

القصة ترويها الدكتورة أمانى، فى مقال لها فى «الأهرام»، عن دراسة عملية تقوم بها على محافظة المنوفية، وهى تريد من وراء الدراسة أن تتعرف على أسباب الخصوصية التى تتمتع بها المحافظة، وقد اكتشفت أن السبب يرجع إلى كلمة واحدة هى: التعليم!.

ففى العقد الأخير من القرن التاسع عشر كانت فى المنوفية مدرسة المساعى المشكورة الرائدة، ومنذ ذلك التاريخ البعيد قامت فى كل مركز من مراكز المحافظة مدرسة ابتدائية.. أما أول مدرسة ثانوية للبنات خارج العاصمة فكانت منوفية!.

من بين أهداف هذه الدراسة النادرة من نوعها فى بلدنا أن نتعرف على التاريخ الاجتماعى والثقافى للمحافظة، ومن بين ما كشفت عنه أن أول تعداد للسكان فى البلد جرى أيام محمد على باشا، وكان اسمه وقتها «تعداد النفوس» لا «تعداد السكان» كما نعرفه هذه الأيام.. وعندما جرى تعداد النفوس لأبناء المنوفية أشار إلى ظاهرة غريبة عرفتها المحافظة فى ذلك الحين، وكانت تتمثل فى هجرة ملحوظة من المحافظات الأخرى إلى المنوفية بالذات!.

هؤلاء الذين هاجروا من محافظات أخرى إليها كانوا معروفين بكلمة واحدة أيضًا هى «المُتسحِّبين».. والكلمة تعنى فى التعبير الشعبى أن يتسلل شخص خفية من مكان إلى مكان آخر، ويحرص على ألا يراه أحد!.

ومن قبل كانت الدكتورة أمانى قد بادرت بدراسة «ظاهرة الكمباوندات»، التى لا تكاد تكون معروفة ومنتشرة بهذا الشكل إلا فى المحروسة، ولا يزال الذين يعنيهم الأمر فى بلدنا مدعوين إلى أخذ ما انتهت إليه دراستها بالجدية المطلوبة.. أما لماذا بدأت بدراسة المنوفية دون سواها من المحافظات؟، فلأنها تنتمى إليها، ولأن المنوفية انفردت بإنجاب رؤساء جمهوريات فى عهود مختلفة، ورؤساء حكومات، ووزراء، ومفكرين، وفنانين، ورجال دين، وبأعداد لافتة فى كل مجال.. والحقيقة أنها إذا لم تكن قد أنجبت إلا السادات فهو يكفيها ويزيد.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يكفيها السادات ويزيد يكفيها السادات ويزيد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon