أعرف اثنين منهم

أعرف اثنين منهم

أعرف اثنين منهم

 عمان اليوم -

أعرف اثنين منهم

بقلم: سليمان جودة

أعرف اثنين من الذين فازوا بجائزة نوبل فى السلام قبل يومين، وقد تمنيت لو أستطيع أن أهنئ الرجلين، وأن أشد على يديهما.

والقصة أن منظمة «نيهون هيدانكيو» اليابانية فازت بالجائزة هذه السنة، رغم أن منظمة «أونروا»، التى تعمل على إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، كانت على سبيل المثال مرشحة، وكان اسمها متداولا طوال الفترة السابقة على إعلان اسم الفائز بنوبل باعتبارها أرفع جائزة فى العالم.. لكن قصة عدم فوز أونروا وغيرها من المنظمات والأسماء التى كانت مرشحة تظل قصة أخرى.

أما المنظمة اليابانية فهى منظمة شعبية تضم عددا من اليابانيين الناجين من قنبلتين ذريتين ألقتهما الولايات المتحدة الأمريكية على مدينتى هيروشيما ونجازاكى فى أغسطس ١٩٤٥. ولو أنت تطلعت إلى ملامح رئيس المنظمة وتأملت ملامح وجهه، فسوف تشعر كأنهم قد أدخلوه إلى الفرن لفترة ثم أخرجوه حيا!.

هذا ما سوف تشعر به كما شعرت به أنا عندما زرت مدينة هيروشيما فى ٢٠١١، وعندما قابلت اثنين من الناجين، وجلست معهما، وسمعت منهما.. فالناجون عدد قليل، وإذا كانوا قد نجوا من الموت، فإنهم لم يستطيعوا النجاة من إشعاعات القنبلة، ولا من تأثير غبارها الذرى على الوجه وعلى الجلد والشعر بالذات!.

لقد تساقط الشعر تماما ولم تعد فى رأس أى واحد منهم شعرة واحدة، وعندما تعرّض الجلد لما نتج عن القنبلة من غبار ذرى وإشعاعات، فإنه صار ناعما أملس كأنك قد سلخت الشخص فبقى أثر الجلد الملتصق بالجسد لا الجلد نفسه.. فالنعومة والملمس اللامع فى جلود الناجين علامة على المرض لا على الصحة!.

عندى صور مع الرجلين اللذين التقيتهما وقت الزيارة، وكلما تطلعت إلى الصور أحسست بحجم الجريمة التى ارتكبها الرئيس الأمريكى هارى ترومان.. فهو الذى كان يسكن البيت الأبيض وقتها، وهو الذى أمر بإلقاء القنبلتين على المدينتين، وهو الذى فعل ذلك رغم علمه مسبقا بما يمكن أن يصل إليه حجم الدمار وعدد الضحايا.

كان الناجون أطفالا فى ذلك الوقت، وقد عاشوا من بعدها ذكريات أليمة لم يعرفها سواهم على ظهر كوكب الأرض، ولما أنشأوا المنظمة التى تضمهم عاشوا يدعون إلى نزع السلاح النووى وليس فقط إلى عدم استخدامه.. إن ما عاشته المدينتان لم تعرفه أى مدينة سواهما، لأن هذه كانت المرة الوحيدة التى جرى فيها استخدام هذا السلاح.. ومن شهادات الناجين وغيرهم على ما حصل فى لحظة إلقاء القنبلتين، تشعر بأن الموت فى المدينتين قد تجسد فى كل منظر.

 

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعرف اثنين منهم أعرف اثنين منهم



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon