أسطورة تشرح القصة

أسطورة تشرح القصة

أسطورة تشرح القصة

 عمان اليوم -

أسطورة تشرح القصة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا شىء يشرح السلوك الإيرانى فى مضيق هرمز أكثر من الأسطورة اليونانية القديمة التى تتحدث عن امرأة اسمها دنلوب.

فهى قد ذهب زوجها إلى الحرب وغاب فيها، ومن طول غيابه فإن دنلوب فقدت الأمل فى عودته، وصارت تتلقى فى كل يوم طلباً من عريس جديد يطلب الزواج منها، ولكنها كانت تستمهل الجميع، وكانت تقول إنها سوف تختار واحدًا منهم عندما تنتهى من غزل ثوب كان فى يدها.

ولم يكن الثوب سوى حيلة، فهى لا تريد أحداً ممن يتقدمون إليها، وهى تجد حرجاً فى أن تصارحهم بذلك، ولا تجد غير الثوب فى يديها تحتال به عليهم، وكانت تفك فى النهار ما تغزله بالليل.. وهكذا كان على الواقفين ببابها أن ينتظروا إلى أمد زمنى بلا نهاية.

شىء من هذا بالضبط تجده فى سلوك إيران وهى تناور حول المضيق، فهى قد عزمت الأمر بينها وبين نفسها على أن تكون سيطرتها عليه كاملة، ولكنها تتكلم بعكس ما عزمت عليه، وتدعو إدارة الرئيس ترمب إلى الجلوس معها على مائدة للوصول إلى حل فى القضية، فإذا جلسا معاً اختلفا، وإذا اختلفا عادا إلى الجلوس من جديد.. وهكذا.. وهكذا.. وبغير أفق زمنى يمكن الوصول عنده إلى اتفاق.. فكأنها دنلوب تماماً!

آخر ما خرجت به على العالم أنها تتحدث عن اتفاق بينها وبين سلطنة عُمان فى مسألة فتح المضيق، وهى لا تقول على ماذا بالضبط اتفقت مع السلطنة؟ ولكنها تقول وتقول بعقلية صانع السجاد الإيرانى الذى يشتهر بطول البال.. فالسجادة أمامه، وهو ينسجها على مهل، وهو يحرك يديه بين خيوطها ببراعة، ويعرف أن الصبر أداته فى الانتهاء مما يفعله، ولا أحد فى مقدوره أن ينافسه فى طول البال!

شىء من هذا، بل هذا نفسه، هو ما تمارسه إيران مع إدارة الرئيس ترمب، الذى يبدو أنه يعرف ذلك ويفهمه، ولكن مشكلته أن خياراته معها قليلة.

وهى كمن يشترى الوقت، وعندما تشتريه فإنها تفعل ذلك على أمل أن تصل إلى أكتوبر أو نوفمبر المقبلين، أو تصل إليهما معاً.. ففى ٢٧ من الأول ستجرى انتخابات الكنيست، ومن الوارد جداً أن يسقط فيها نتنياهو، وفى الثانى ستجرى انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، ومن الوارد فيها أن يخسر ترمب وحزبه، فإذا حدث هذا فسوف يكون صبرها سلاحًا قويًا فى يدها، وسوف تكون قد اشترت الوقت وكسبت على المستويين فى واشنطن وتل أبيب.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسطورة تشرح القصة أسطورة تشرح القصة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 10:45 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029
 عمان اليوم - هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon